تنسب هذه الدولة إلى أبي حفص يحيى بن عمر الهنتاني، وكان لأبي حفص وأولاده من بعده مكانة عند الموحدين
وكان سبب استقلال الحفصيين عن الموحدين ما قام به المأمون إلى الموحدين من فساد وقتل في مراكش، وخاصة عندما ركدت ريح الموحدين وأطفأت شمعتهم.
وفي عهد زكريا الحفصي ازدهرت الدولة، وفي عهد المستنصر تواحدت العلاقات التجارية بين تونس وبرشلونة [1] ومرسيليا وصقلية وغيرها.
ثم تعاقبت الفتن بعده خاصة بعد وفاته سنة 675 هـ.
وازدد ضعف بني حفص بانقسامهم وخروج بجاية عن طاعتهم، استغل بنو مرين الوضع واستولوا على تونس في عهد السلطان أبي عنان كما تقدم.
وظهرت دويلات مستقلة في تلك النواحي مثل بني يملول في توزر، وبني مكي في قابس، وبني ثابت في طرابلس.
وفي عهد أبي العباس استعادة الدولة الحفصية بعض عظمتها وتصدى الأمير لمهاجمة النصارى سنة 793 هـ تقريبًا وهزمهم
واستطاع ابنه أبو فارس الاستيلاء على تلمسان، واستعاد بعض الإمارات التي كانت قد استقلت في سنة 803 هـ وفي عهده حسنت العلاقات بالدول المجاورة، وعقد مع سلطان مصر معاهدات، وقد ازدهرت البلاد في عهده. [2]
(1) - بلدة مشهورة بالأندلس. انظر معجم البلدان:1/ 384.
(2) - انظر: تاريخ المغرب الإسلامي:781 ومابعدها، وروضة النسرين في دولة بني مرين لابن الأحمر.