في أثر علم الكلام في أصول الفقه وعلاقته به:
تأثر هذا القرن الثامن بما تأثر به القرون السابقة وورث ما خلفوه فيما يتعلق بالجانب العقدي , بل وصل إلى غايته في هذا القرن.
وقبل الحديث عن بداية العلاقة بين العلمين الكلام والأصول اعرف وأبين سبب تسميته بذلك:
أولا: تعريفه:
عرف بعدة تعريفات اقتصر على تعريفين:
الأول: لأبن خلدون [1] حيث قال هو «علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية , والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة» [2] .
والثاني: للإيجي عرفه بقوله هو «علم يقتدر معه على أثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه» . [3]
ثانيا: سبب تسميته بعلم الكلام:
ذكر لذلك عدة أسباب منها:
1_ أن مسألة الكلام كانت أشهر مباحثه وأكثره خلافا.
2_ لأنه أول ما يجب من العلوم والتي إنما تتعلم بالكلام.
(1) - ابن خلدون هو: ولي الدين عبدالرحمن بن محمد بن محمد الأشبيلي المالكي، المعروف: بابن خلدون، ولد سنة:732 هـ، بتونس، وبها نشأ وتعلم، وبرع في العلوم العقلية والشرعية، وتقدم في الفنون، ولي كتابة السر بمدينة فاس لأبي عنان، له مؤلفات طارت بها الركبان منها: المقدمة، وصنف في التاريخ مصنفًا ضخمًا، توفي سنة:808 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب:7/ 76، وأبجد العلوم:1/ 4، 74، والنجوم الزاهرة:13/ 155.
(2) - المقدمة:458.
(3) - المواقف:2.