فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1227

في أثر علم الكلام في أصول الفقه وعلاقته به:

تأثر هذا القرن الثامن بما تأثر به القرون السابقة وورث ما خلفوه فيما يتعلق بالجانب العقدي , بل وصل إلى غايته في هذا القرن.

وقبل الحديث عن بداية العلاقة بين العلمين الكلام والأصول اعرف وأبين سبب تسميته بذلك:

أولا: تعريفه:

عرف بعدة تعريفات اقتصر على تعريفين:

الأول: لأبن خلدون [1] حيث قال هو «علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية , والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة» [2] .

والثاني: للإيجي عرفه بقوله هو «علم يقتدر معه على أثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه» . [3]

ثانيا: سبب تسميته بعلم الكلام:

ذكر لذلك عدة أسباب منها:

1_ أن مسألة الكلام كانت أشهر مباحثه وأكثره خلافا.

2_ لأنه أول ما يجب من العلوم والتي إنما تتعلم بالكلام.

(1) - ابن خلدون هو: ولي الدين عبدالرحمن بن محمد بن محمد الأشبيلي المالكي، المعروف: بابن خلدون، ولد سنة:732 هـ، بتونس، وبها نشأ وتعلم، وبرع في العلوم العقلية والشرعية، وتقدم في الفنون، ولي كتابة السر بمدينة فاس لأبي عنان، له مؤلفات طارت بها الركبان منها: المقدمة، وصنف في التاريخ مصنفًا ضخمًا، توفي سنة:808 هـ.

انظر ترجمته في: شذرات الذهب:7/ 76، وأبجد العلوم:1/ 4، 74، والنجوم الزاهرة:13/ 155.

(2) - المقدمة:458.

(3) - المواقف:2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت