فانظر مثلًا قوله في: «القاعدة السابعة: الكفار مخاطبون إجماعًا، ونقله القرافي، وبفروع الإسلام في الصحيح عن أحمد ـ رحمه الله ـ وقاله الشافعي أيضًا واختاره أكثر أصحابنا ... » [1] .
ومثال ما آخر فيه التحرير قوله: ـ بعد تقرير القاعدة وذكر التفريع عليها ـ «ومحل الخلاف ـ على ظاهر ما ذكره القاضي في الجامع الكبير، وابن موسى، والشيخ أبو البركات في شرح الهداية وغيرهم ـ: فيما إذا دخل الوقت ثم طرأ المانع» [2] .
وأحيانا ينقل التحرير عن غيرها، كما في القاعدة 25،و 28.
نحو قوله: «إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح فعند أبي حنيفة: يحمل على الحقيقة، لأصالة الحقيقة ...
ثم قال بعد ذكر الأقوال:
وهاهنا فائدة مهمة: وهي انه لم يحرر محل النزاع، وقد حرره الحنفية في كتبهم، فإن مرجع هذه المسألة إليهم ... » [3] .
لم يكن المؤلف ـ رحمه الله ـ يعتني بهذا الجانب بشكل عام، وإنما يذكر تعليلات وأمثلة [4] ، ومع ذلك لم يهمل الاستدلال بالكتاب والسنة فهي نور لكل كتاب يكتب، أو قول يقال دون التعرض لمناقشة الدليل [5] ، أو ذكر لسند الحديث أو درجته، إلا في مواطن قليلة [6] .
(1) - القواعد والفوائد الأصولية: ص 49.
(2) - القواعد والفوائد الأصولية: ص 72.
(3) - القواعد والفوائد الأصولية: ص 123.
وانظر ص: 128.
(4) - انظر ص: 12،14،20، 24، 43، 44، 69، 130، 132، 141، 142.
(5) - انظر مثلًا ص:9، 11، 19، 57، 97، 105، 125، 141، 149، 235، 240، 243، 253.
وقد صرح بلفظ الدليل أربع مرات فقط انظر ص:130، 151، 235، 244.
(6) - انظرها ص: 75، 82، 147، 170، 152، 211، 223، 239، 244، 266، 285.