إضافة إلى ما تقدم من المحاسن التي تميز بها هذا الكتاب في ثنايا الحديث عن منهجه أجملها فيما يلي:-
1 -يعتبر التمهيد مرجعًا أصيلًا في تخريج الفروع على الأصول، بل يعد من أهم الكتب المتقدمة في هذا الشأن.
2 -محاولة المؤلف المشكورة لاستقصاء القواعد الأصولية والتفريع عليها ولو باجتهاد منه كما تقدم.
3 -حفل الكتاب بالاهتمام بالفروع الفقهية و الإكثار منها، وقد أشار في مقدمته إلى أنه جمعها من مواطن شتى، وكتب متعددة فقال: «وكثير منها قد ظفرت به في كتب غريبة، أو عثرت به في غير مظنته، أو استخرجته أنا وصورته» . [1]
4 -مع اهتمامه بمذهبه الفقهي في التطبيقات إلا أنه لم يغفل المذاهب الأخرى، وإن كان ذكره لها قليل، وتقدم.
5 -تميزه بالأمانة العلمية في النقل؛ ولذا أكثر من التوثيق من كتب المتقدمين، وكثرت مصادره، وتقدم ذكر ذلك.
6 -حاول الإسنوي في أكثر المواضع نسبة الأقوال إلى قائليها، بل تميز بأنه يقرب التوثيق بذكر الكتاب والباب الوارد فيه [2] .
7 -ظهور شخصية المؤلف في النقل والترجيح والترتيب، فلم يقف عند حد النقل، بل كان يحلل هذا النقل ويصححه أو يضعفه، حتى كان يتعقب مشاهير علماء الأصول كالرازي والبيضاوي.
(1) - التمهيد: 47.
(2) - انظر مثلًا ص: 52، 54، 60، 61، 89،472، 475.