المطلب الثاني:
في
المميزات المتعلقة بالاستدلال بالمعقول
المراد بالمعقول: هنا ما تألف من قضايا عقلية. [1] أو المعاني المستندة إلى العقل [2] .
ويتخذ الاستدلال بالمعقول صورًا متعددة منها:
الاستقراء، وترتيب المقدمات لينتج نتيجة عقلية كما تقدم في علم المنطق، وبناء الغائب على الشاهد القياس، والسبر والتقسيم، والأولى الامكان العقلي ونحو ذلك.
ويعتبر الاستدلال بالمعقول من أكثر الأدلة التي اعتمد عليها الأصوليين وخاصة في هذا القرن لإثبات القواعد الأصولية؛ وذلك لأن أكثر القواعد لم يرد فيها نصوص من الأدلة المنقولة، ومن جهة أخرى أن بعض الأصوليين الذين خاضوا في هذا الفن ممن اهتم بالعلوم العقلية.
وإذا اجتمعت أدلة عقلية مع أدلة نقلية فالغالب عند الأصوليين تقديم النقلية. انظر تقريب الوصول [3] ،وتحقيق المراد. [4] ،وقد يقدم الدليل العقلي، كما ذكر الأصفهاني في مسألة الواجب المخير، متابعًا للبيضاوي: «لنا: أننانقطع بجواز تعلق الأمر بواحد غير معين من جملة الأمور المتعددة عقلًا، والنص دل على جوازه سمعا» [5] ثم ذكر الدليل العقلي، وبعده النقلي.
(1) - انظر البحر المحيط:1/ 36.
(2) - انظر الكليات:618.
(4) - 318 وما بعدها.
(5) - بيان المختصر:1/ 346.