فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1227

ومن صور الاستدلال بالمعقول:

-أولًا: استدلالهم بالقياس:

وقد أخذ استدلالهم بالقياس في هذا العصر ناحيتين: ناحية علمية تأصيلية، وناحية تطبيقية.

فالناحية الأولى: قرروا أن القياس أصل من الأصول التي يستدل بها، وأفردوا له فصلًا، أوبابًا مستقلًا، ودعموا كونه دليلًا بأدلة نصية، وعقلية، وجمعوا فيه أركانه وشروطه وأحواله [1] .

والناحية الثانية: العملية التطبيقية، فهم على أنهم قرروا الاستدلال به إلا إنك تجدهم عند التطبيق متفاوتون بين مقل ومكثر، ومن الأمثلة على ذلك:

1 -ماورد عند الأصفهاني من قوله: «هذا دليل مأخوذ من القياس. توجيهه أن يقال: أن فعله الذي لم تعلم صفته، دار بين كونه للوجوب ولغيره، فالأحوط أن يحمل على الوجوب، قياسًا على وجوب قضاء الصلوات الخمس على من ترك واحدة منها ونسيها؛ فإنه لما لم تتعين الواحدة التي تركها، حكم بوجوب قضاء الجميع؛ لأنه أحوط ... » [2]

2 -وقال التفتازاني في مسألة: لاتكليف على صبي: «ولنا: أيضًا لو صح ـ تكليف من لايفهم ـ لصح تكليف البهائم إذ لامانع يقدر في البهيمة إلا عدم الفهم ... » . [3]

(1) - وقد سجل هذا الموضوع رسالة دكتوراه من الزميل الأخ: ناصر الغامدي.

(2) - بيان المختصر:1/ 499.

(3) - حاشية التفتازاني مع شرح العضد:2/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت