فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1227

3 -وقال ابن مفلح في مسألة: تكليف السكران: «والمعذور بالسكر كالمغمى عليه، فدل ذلك أن السكر لايزيل العقل، لكنه يغطيه، كالنوم والإغماء ... » [1]

ثانيًا: الاستدلال بالسبر والتقسيم: كاستدلال ابن جزي في قوله في الباب السادس: «وأن احتمل معنيين ـ أي النص ـ فأكثر فلا يخلو إما أن يكون أحدهما أرجح من الآخر أم لا، فإن كان أحدهما أرجح من الآخر سمي بالنظر إلى الراجح ظاهرًا، وبالنسبة إلى المرجوح أو الأخفى مؤولًا وهو مشتق من التأويل ... » . [2]

ثالثا: استدلالهم بالجواز العقلي: كما عند ابن مفلح في قوله في مسألة الواجب المخير: «لنا: جوازه عقلًا، كتكليف السيد عبده بفعل هذا السيء أو ذاك، على أن يثيبه على أيهما فعل، ويعاقبه بترك الجميع، ولو أطلق لم يفهم وجوبهما» [3] .

وقول الطوفي: «وتقرير هذا الدليل: أن ما ذكرناه من إيجاب واحد غير معين جائز عقلًا، فلأن السيد يجوز أن يقول لعبده: (خط هذا الثوب، أو لبن هذا الحائط، لا أوجبهما جميعًا، ولا واحدًا) منهما (معينًا، بل أنت مطيع بفعل أيهما شئت) فهذا واجب مخير؛ لأنه نفى وجوب الجميع، ووجوب المعين، وقد سبق أن الواجب عليه فعله أحدهما، فلايصح أن الواجب منهما ما يفعله العبد؛ إذ يلزم أن

(1) - أصول ابن مفلح:1/ 289.

وانظر: شرح مختصر الروضة:1/ 190، 3/ 53، شرح العضد على المختصر:2/ 5، وبيان المختصر:1/ 641، وإعلام الموقعين:1/ 211، 303.

(2) - تقريب الوصول:162.

(3) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت