فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1227

المبحث الثاني:

في

حالة العلوم الشرعية في هذا القرن.

المراد بها العلوم التي تدرس أجزاء من الشريعة الإسلامية نفسها مثل علوم القرآن، والحديث، والأصول، والفقه.

وهناك علوم لا تدرس أجزاء الشريعة لكنها من متطلباتها وتسمى علوم الآلة كاللغة العربية وعلم المنطق ....

ولم يقتصر ازدهار العلوم وتطورها على العلوم الشرعية فحسب، بل صاحب ذلك تطورًا في فنون شتى كالطب، والهندسة، والعلوم الاجتماعية عن غيرها

وسيتبين حالة العلوم الشرعية من خلال النقاط التالية:

أولًا: الاهتمام بالمراكز التعليمية في هذا القرن وهي:

وأول مسجد تأسس في الإسلام لإقامة شعائر الدين ونشر العلم بشتى ضروبه هو مسجد المصطفى عليه السلام، فلم يكن مقصورا على إقامة الجمعة والجماعة بل كان أعظم مدرسة في التاريخ، تخرج فيه خلفاء المسلمين وقادة الإصلاح وجهابذة العلم في مختلف الفنون، ومنه بعثت الجيوش للدفاع عن العقيدة وتطهير الأرض من فساد المفسدين وعبث العابثين، ثم نحا المسلمون ذلك النحو في الأمصار التي رفرفت فيها راية الإسلام فجعلوا المساجد دورًا للعلم ومنبعًا للخير.

وبعد زوال الخلافة العباسية من بغداد عام 656 هـ انتقلت النهضة العلمية إلى مصر والشام وقد كانت فيهما مراكز العلم من قبل، غير أن شأنهما زاد أهمية أيام دولة المماليك حين أقاموا الخلافة بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت