مع الإكثار من التمثيل ليتضح المراد، وجمع فيه نكتا جميلة وهذا ظاهر لمن اطلع على الكتاب ولو بنظرة سريعة، وقد قال في المقدمة: «وأجمع فيه من بديع الحقائق، ورفيع الدقائق نكتًا وعلمًا» [1] .
أما منهج المؤلف والطريقة التي سار عليها: فيظهر لي أنه نهج منهج الفقهاء في الغالب، و إلا فهو جمع بين الطريقتين: طريقة الفقهاء والمتكلمين، مع دمج لطريقة تخريج الفروع على الأصول.
وقد أشار الدكتور الباحسين إلى أنه يوجد لمثل هذا المنهج التطبيقي نموذجًا سابقًا في أصول الشاشي. [2]
أثر بعض العلوم التي تميز بها على الكتاب:
فقد اهتم بالفروع الفقهية اهتمامًا كثيرًا؛ ولذا عد هذا المؤلف من كتب التخريج، وانصب اهتمامه على المذهب المالكي، وذكر الروايات والخلافات في المذهب نفسه، مع مقارنته بالمذهببين الحنفي والشافعي، وتعرضه لغيرهما في النادر، فقد ورد ذكر الظاهرية مرة واحدة [3] ، والحنابلة في أربعة مواطن فقط [4] .
فالمؤلف ابتعد عن الاسلوب الجدلي، والحجاج المنطقي، ولم يدخل في قضايا عقدية مشكلة، فكتابه جاء مختصرًا سهلًا، متعرضًا لأهم المباحث الأصولية.
(1) - مفتاح الوصول:14.
(2) - انظر التخريج له:147.
(3) - انظر ص 82.
(4) - انظر ص: 50، 82، 93، 110.