فجمهور العلماء يرون: أنه يتعلق ابتداء بالجميع، ومنهم من يرى: أنه يتعلق ببعض غير معين.
وحجة الجمهور: أن العقاب يعم جميعهم إذا تركوه إجماعًا وإنما يعم العقاب لعموم الوجوب ... ». [1]
ومثال الاتجاه الآخر قوله:
«المسألة الأولى:
اختلفوا في الأمر المطلق، هل يقتضي الوجوب، أو الندب، أو غير ذلك، اختلافًا كثيرًا، وعلى ذلك اختلافهم في مسائل كثيرة من الفقه ... » وذكر بعضها ثم قال: «والمحققون يرون جميعها للوجوب، ويحتجون على ذلك: بأن تارك المأمور به عاص، كما أن فاعله مطيع، وقد قال تعالى: {أفعصيت أمري} [2] » . [3]
وقد يذكر القاعدة أو المسألة الأصولية تحت مسمى: شرط، أو سبب، أو ركن، حسب تقسيم الكتاب، ويوجز الكلام فيها بذكر أنها خلافية، أو الاقتصار على الصحيح عنده، أو قول الجمهور، أو يذكر المسألة ويمثل لها [4] .
تقدم أنه يذكر أن المسألة خلافية أما نسبة الأقوال: فهو ينسب للمذاهب فيقول قالت: الشافعية، أو الحنفية، أو أصحابنا، ولم يصرح بذكر الاسماء إلا في القليل، واهتم باختيارات بعض الأعلام في مذهبه: كابن القاسم، وأشهب، وابن حويزر منداد، وابن حبيب ... [5]
(1) - مفتاح الوصول: 32.
(2) - سورة طه:93.
(3) - مفتاح الوصول:28 - 29.
(4) - انظر مثلا ص:46، 48، 53، 54، 62، 65، 90.
(5) - انظر ص:33، 34، 39، 89.