المبحث الأول:
في
أثر الحالة السياسية على الحركة العلمية في هذا القرن.
تمهيد:
الإسلام أثر أثرًا كبيرًا في الاهتمام الفريد بالنهضة العلمية ويرجع ازدهار العلوم وتطورها عند المسلمين لأسباب منها:
1 -ما ورد في النصوص الشرعية من الدعوة للعلم وبيان فضله وأثره.
2 -بناء المدارس والمساجد.
3 -التدافع السياسي والحضاري، فكان لتعدد الزعامات السياسية أثر كبير في التفاعل الحضاري العلمي.
وقد كان العصر المملوكي زاخرًا بالعلم والعلماء، والأثر الموجود من مؤلفاتهم دليل على ازدهار العلم في ذلك القرن.
ومن مظاهر التأثير السياسي على الحركة العلمية:
1 -اهتمام الحكام أنفسهم بتعلم العلوم الشرعية
2 -تشجيع الحكام للعلم وأهله.
3 -استفادة العلماء من الحكام.
فقد وجد في هذا القرن اهتمامًا كبيرًا من الحكام بتعلم العلوم والاشتغال بها مع أن أصولهم غير عربيه ن ومن ذلك ما يسمع من ولع الظاهر بيبرس بسماع التاريخ.
ومن الحكام الملك المؤيد بن شاهنشاه ت (732 هـ) وهو من علماء أصول الفقه في هذا القرن.
قال عنه الإسنوي: «كان جامعا لأشتات العلوم، أعجوبة من عجائب الدنيا، ماهرًا في الفقه و التفسير و الأصلين و النحو، وعلم