فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1227

المبحث الثاني:

في

أثر فن الجدل في أصول الفقه.

عرف الجدل عند ابن حزم [1] بأنه «إخبار كل واحد من المختلفين بحجته , أو بما يقدر أنه حجته، وقد يكون أحدهما محقًا والآخر مبطلًا, إما في لفظه, وإما في مراده, أو في كليهما, ولا سبيل أن يكونا معًا محقين في ألفاظهما ومعانيهما» . [2]

وقيل أنه: «معرفة بالقواعد من الحدود والآداب في الاستدلال، التي يتوصل بها إلى حفظ رأي وهدمه، سواء كان ذلك الرأي من الفقه أو غيره» . [3]

(1) - ابن حزم هو: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد ابن فارس الأصل، ثم الأندلسي، القرطبي اليزيدي، أبو محمد، الشهير بابن حزم مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان بن حرب (يزيد الخير) ولد بقرطبة سنة 384 هـ ترك الرياسة والوزارة وانصرف لطلب العلم، كان شافعي المذهب ثم انتقل إلى مذهب أهل الظاهر وكان كثير الوقوع في العلماء لا يكاد أحد يسلم من لسانه حتى قيل: لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان إلا أنه كان حافظا عالما بعلوم الحديث حتى قيل: كان أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام مات مشردا عن بلده من قبل الدولة في بادية لبة من بلاد الأندلس سنة 456 هـ ومن مصنفاته: والإحكام في أصول الأحكام 0 الفصل في الملل والأهواء والنحل، والمحلى، والناسخ والمنسوخ، وإبطال القياس والرأي، والنبذ في أصول الفقه الظاهري 0

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 155) ، سيرأعلام النبلاء (18/ 184) ، الأعلام (4/ 254) .

(2) - الإحكام:1/ 45.

(3) - مقدمة ابن خلدون:457.

وانظر: مفتاح السعادة:1/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت