المبحث الأول:
في
أثر مذهب أهل السنة والجماعة في أصول الفقه في هذا القرن.
لأهل السنة والجماعة إطلاقان: إطلاق عام وإطلاق خاص.
أما الإطلاق العام فهو مقابل الشيعة فيدخل جميع الطوائف ألا الرافضة.
وأما الإطلاق الخاص فهو مقابل المبتدعة وأهل الأهواء. فلا يدخل فيه سوى أهل الحديث والسنة. [1]
فالمراد (بأهل السنة والجماعة) في هذا المقام الإطلاق الثاني.
والمراد بالسنة هنا: الطريقة المسلوكة في الدين.
وهي ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه , من الاعتقادات والأعمال والأقوال.
والمراد بالجماعة مأخوذ من الاجتماع الذي هو ضد الفرقة. [2]
مسمياتهم:
يسمون بأهل السنة والجماعة لقوله صلى الله عليه وسلم «فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة» . [3]
وبأهل الحديث والأثر؛ لشدة عنايتهم بالحديث. [4]
(1) - انظر منهاج السنة: 2/ 482, ومجموع الفتاوى: 1/ 155, ومعالم أصول الفقه: 17.
(2) - انظر جامع العلوم والحكم: 2/ 120, ومجموع الفتاوى:3/ 358.
(3) - أخرجه ابن حبان في صحيحه: 10/ 436 رقم:4576، والحاكم في المستدرك:1/ 197، رقم:368، والترمذي في باب: ما جاء في لزوم الجماعة:4/ 465، رقم:2165، ومسند الإمام أحمد:1/ 26،رقم: 177.
(4) - انظر: مجموع الفتاوى:3/ 347.