ولذلك فإن جملة منها قد تسربت إلى موضوعات علم الأصول بقصد أو بغير قصد» [1] .
ثالثا: كون علم الأصول هو العلم الأقدر على إفحام الخصم لمزاوجته بين العقل والنقل لذا فقد أولى علماء الكلام هذا العلم عناية خاصة لنصرة آرائهم ومناقشة خصومهم.
رابعا: وجود التشابه بين العلمين من حيث طريقة البحث ومنهجية التفكير.
خامسا: كون علم الأصول هو العلم الذي يمكن ممارسة الاجتهاد فيه , فعلماء الكلام قد عرفوا بالنزعة الاجتهادية , وبحرية النظر والتأمل في الأدلة الشرعية , وبمحاربة التقليد, ولما ظهرت الدعوة إلى سد باب الاجتهاد في أواخر القرن الثالث الهجري , لم يجد أولئك علما يكفل لهم ممارسة الاجتهاد , ويساعدهم على تطوير أفكارهم وآرائهم غير علم الأصول. [2]
(1) - الاشباه والنظائر:2/ 3.
(2) - انظرالمتكلمون وأصول الفقه: 48 - 51، علم أصول الفقه، للربيعة: 286.