مسجد البصرة , ظنا منه أنها حلقة الحسن البصري فلما أدرك حقيقة الأمر قام عنهم , وقال: إنما هؤلاء المعتزلة, فسموا ذلك من وقتها.
وقيل أنهم سموا بذلك؛ لأن كلمة اعتزال في اصطلاحهم تعني القول بالمنزلة بين المنزلتين , وذكرت أقوال أخرى غير هذه أيضا. [1]
اتفقت المعتزلة على أن أصولهم خمسة عقدية وهي:
1_ التوحيد.
2_ العدل.
3_ الوعد والوعيد.
4_ المنزلة بين المنزلتين.
5_ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال القاضي عبد الجبار لبيان ذلك «لاخلاف أن المخالفين لنا لايعدون هذه الأصول، ألا ترى أن خلاف الملحدة [3] , والمعطلة [4] , والدهرية [5] ,والمشبهة [6] , قد دخل في التوحيد , وخلاف المجبرة
(1) - انظر: المعتزلة وأصولهم الخمسة، لعواد المعتق:14 - 21،وأراء المعتزلة الأصولية:58 وما بعدها، وفجر الإسلام:344.
(2) - انظر: آراء المعتزلة الأصولية:79 وما بعدها، وأصول الفقه بعد التدوين:406 وما بعدها، والمعتزلة وأصولهم الخمسة، لعواد المعتق:23.
(3) - وهم: قوم من أهل الزيغ والضلال، ينكرون وجود الله تعالى، والنبوات، والمعجزات، بحجة عدم التواتر الذي ينكرونه. انظر: الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية:98 - 99.
(4) - المعطلة: اسم يطلق على من نفى صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، وينطبق على المعتزلة، والجهمية. انظر: شرح الطحاوية:475،ومدارج السالكين:1/ 75.
(5) - الدهرية: هم قوم من الملاحدة لايؤمنون بوجود الله تعالى، ولا باليوم الآخر، ويقولون ببقاء الدهر، وأنكروا الشرايع والأديان.
انظر: الملل والنحل:2/ 235، وتفسير ابن كثير:4/ 134.
(6) - المشبهة: وهم الذين شبهوا الله تعالى بخلقه كالسبئية الذين شبهوا عليًا بذات الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا، وكالمنصورية أتباع منصور العجلي الذي شبه نفسه بربه ... انظر: الفرق بين الفرق:225، ومقالات الإسلاميين:221.