فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1227

مسجد البصرة , ظنا منه أنها حلقة الحسن البصري فلما أدرك حقيقة الأمر قام عنهم , وقال: إنما هؤلاء المعتزلة, فسموا ذلك من وقتها.

وقيل أنهم سموا بذلك؛ لأن كلمة اعتزال في اصطلاحهم تعني القول بالمنزلة بين المنزلتين , وذكرت أقوال أخرى غير هذه أيضا. [1]

أصول هذه الفرقة العقدية[2]:

اتفقت المعتزلة على أن أصولهم خمسة عقدية وهي:

1_ التوحيد.

2_ العدل.

3_ الوعد والوعيد.

4_ المنزلة بين المنزلتين.

5_ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قال القاضي عبد الجبار لبيان ذلك «لاخلاف أن المخالفين لنا لايعدون هذه الأصول، ألا ترى أن خلاف الملحدة [3] , والمعطلة [4] , والدهرية [5] ,والمشبهة [6] , قد دخل في التوحيد , وخلاف المجبرة

(1) - انظر: المعتزلة وأصولهم الخمسة، لعواد المعتق:14 - 21،وأراء المعتزلة الأصولية:58 وما بعدها، وفجر الإسلام:344.

(2) - انظر: آراء المعتزلة الأصولية:79 وما بعدها، وأصول الفقه بعد التدوين:406 وما بعدها، والمعتزلة وأصولهم الخمسة، لعواد المعتق:23.

(3) - وهم: قوم من أهل الزيغ والضلال، ينكرون وجود الله تعالى، والنبوات، والمعجزات، بحجة عدم التواتر الذي ينكرونه. انظر: الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية:98 - 99.

(4) - المعطلة: اسم يطلق على من نفى صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، وينطبق على المعتزلة، والجهمية. انظر: شرح الطحاوية:475،ومدارج السالكين:1/ 75.

(5) - الدهرية: هم قوم من الملاحدة لايؤمنون بوجود الله تعالى، ولا باليوم الآخر، ويقولون ببقاء الدهر، وأنكروا الشرايع والأديان.

انظر: الملل والنحل:2/ 235، وتفسير ابن كثير:4/ 134.

(6) - المشبهة: وهم الذين شبهوا الله تعالى بخلقه كالسبئية الذين شبهوا عليًا بذات الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا، وكالمنصورية أتباع منصور العجلي الذي شبه نفسه بربه ... انظر: الفرق بين الفرق:225، ومقالات الإسلاميين:221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت