المطلب الأول
في
الحالة السياسية في الشام
في بداية هذا القرن كانت معظم بلاد الشام موالية للحكم المملوكي في مصر. فالمماليك ورثوا الأيوبيين في حكم مصر والشام، وورثوا سياستهم الداخلية والخارجية، ولذلك استأنفوا سياسة الأيوبيين، في الجهاد ضد الصليبيين، فلم يكد يمض عل قيام دولتهم 40 سنة حتى طرد الصليبيين نهائيًا من بلاد الشام.
فالظاهر بيبرس استولى على قيسارية [1] ، ثم على صفد [2] ، ثم استولى على طبرية [3] وعلى قلعة بافا، وانطاكيه كبرى مدن الصليبيين، وساروا من بعده على منواله فهذا المنصور قلاوون استولى على طرابلس [4] ثم استولى السلطان الأشرف خليل بن قلاوون على عكا، وبذلك استقر للمماليك حكم الشام.
وقد قسم المماليك بلاد الشام من الناحية السياسية إلى ست نيابات تخضع للحكم المركزي في القاهرة.
وهي:
(1) - ... قيسارية: بالفتح ثم السكون ثم ياء مشددة: بلد على ساحل بحر الشام تعد في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام وكانت قديما من أعيان أمهات المدن وأما الآن فليست كذلك وهي بالقرى أشبه منها بالمدن. معجم البلدان:4/ 421.
(2) - صفد: بالتحريك، وهي: مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص بالشام وهي من جبال لبنان. معجم البلدان:3/ 412.
(3) - طبرية: وهي بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية وجبل الطور مطل عليها، وهي من أعمال الأردن في طرف الغور بينها وبين دمشق ثلاثة أيام، وكذلك بينها وبين بيت القدس وبينها وبين عكا يومان. معجم البلدان:4/ 17.
(4) - وهي: ثلاث مدن بالمغرب العربي. انظر معجم البلدان:4/ 25.