فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1227

المطلب الخامس

في

الحالة السياسية في الأندلس

في الوقت الذي انهارت فيه دولة الموحدين بالأندلس على اثر انهيارها بالمغرب ملك ابن هود مرسية [1] وشرق الأندلس، وغلب ابن الأحمر على بعض القواعد الجنوبية والوسطى

وأخذ هؤلاء الأمراء والزعماء المسلمون يتربص بعضهم ببعض والنصارى تخطط لاستئصال المسلمين من المغرب كاملا. ً

فهذا ابن هود بعد أن دانت له قرطبة وسمع بوصول النصارى لها لم يحرك ساكنًا وترك قرطبة تلقى مصيرها وسقطت سنة 633 هـ.

ولما توفى محمد بن الأحمر خلفه أبنائه. حتى وصل الأمر إلى أبو عبدالله الملقب بالمخلوع، وكان ضريرًا، ذا نباهة عالمًا شاعرًا يؤثر مجال العلماء والشعر.

وكان قد أقام المؤسس علاقة طيبة بين مملكة غرناطة وبني مرين، ثم ساءت في عهد الظرير، وكثرت الحوادث والفتن في الأندلس في عهده التي أحدثها أخوه نصر والخوارج وقد أوقعت بالسلطان فخلع وولي نصر سنة 708 هـ ..

وكان عمره 23 سنة، وكان أديبًا عالمًا بارعًا في الرياضيات والفلك، وقد وضع جداول فلكية قيمة، لكن ليس بحسن السيرة، وفي عهده استولى النصارى على جبل طارق سنة:709 هـ.

ونشبت المشاكل بينهم وبين بني مرين وقد ندموا على التخلي عن بني مرين.

(1) - ومرسية: مدينة بالأندلس من أعمال تدمير. انظر معجم البلدان:5/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت