,واقتفى الناس بآثارهم ,وساروا على لاهب نارهم, فحرروا, وقرروا وصدروا». [1]
ثم تتابع التأليف في القرون التالية فهذا الجويني ت:478 هـ، والغزالي ت: 505 هـ، والرازي ت:606 هـ.
ثم سطع ضوءها ولعل ذلك لأفول نجم المعتزلة , وتبنى بعض الأمراء والوزراء لهذا المذهب ودعمه من أبرزهم الوزير نظام الملك [2] , ونور الدين محمود زنكي الذي أنشأ أكبر دار للحديث في دمشق وأسند مشيختها إلى ابن عساكر صاحب كتاب: (تبيين كذب المفتري فيما نسب الأشعري) .
وكذا على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي «فالسلطان صلاح الدين حمل الكافة على عقيدة أبي الحسن علي بن أسماعيل الأشعري تلميذ أبي علي الجبائي، وشرط ذلك في أوقافه التي بديار مصر كالمدرسة الناصرية» [3] .
فالأشاعرة: هم أهل الأصول وخاصته؛ فهم أكثر الفرق تأليفا وتدقيقا في أصول الفقه في كل القرون السابقة.
ومن سمات هذا التأثير في هذا القرن:
أولًا: كثرة المشتغلين بهذا العلم من العلماء الأشاعرة منهم:
1 -علاء الدين الباجي، ت:714 هـ.
2 -صفي الدين الهندي، ت:715 هـ.
(1) - البحر المحيط:1/ 6.
(2) - وهو: الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، ولد سنة:408 هـ، عمل وزيرًا في عهد السلطان ألب أرسلان وابنه ملكشاه، أحب العلم وأهله، فأنشأ المدارس العديدة في الدولة السلجوقية، وعرفت بالمدارس النظامية، كان شافعي المذهب، أشعري المعتقد، قتل سنة:458 هـ.
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان:2/ 128، وشذرات الذهب:3/ 373.
(3) - المواعظ والاعتبار للمقريزي:2/ 343.