فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1227

المطلب الثاني

في

الحالة السياسية في الحجاز.

أدرك المماليك أهمية الحجاز لما يحتله من مكانة في قلوب المسلمين أجمع، فمن يسيطر عليه فأنه يظهر للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأنه خادم الحرمين الشريفين، ويتمتع بالزعامة الروحية للعالم الإسلامي.

ولذا امتدت سلطة المماليك لبسط نفوذهم عليه سياسيًا، حتى قيل أن الظاهر بيبرس إنما قصد بأحياء الخلافة العباسية في مصر ليستغلها في بسط نفوذه على الحجاز.

وقد ساعدت الخلافات بين أمراء الحجاز المماليك لتحقيق مرادهم ففي عهد الظاهر بيبرس وقع خلاف في مكة بين الشريف نجم الدين أبي نمي وبين عمه بهاء الدين ادريس، فانتهز السلطان ذلك وشد الرحال للحج وتسوية الخلاف وبسط نفوذه.

وفي سنة 731 هـ في عهد الناصر قلاوون وقع خلاف بين الشريفين عطيفه بن ورميثه بن أبي نمى، فطلبهما السلطان لمصر فخرجا عن طاعته، فشق ذلك على السلطان وعزم على إخراج بني حسن من مكة وأراد تجهيز جيش وغزوا مكة. ثم وعظه جلال الدين محمد القزويني وذكره بحرمة مكة. فكتب إلى رعيته وأعطاه الأمان وقلده إمارة مكة.

وقد اهتموا بسقيا مكة وكسوتها وإجراء العيون إليها وخدمة الحاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت