المبحث الثاني:
في
أثر المذهب المالكي في أصول الفقه
في القرن الثامن.
ظهر المذهب المالكي بظهور الإمام مالك بن أنس رحمه الله , وكان له أصول وقواعد تميز بها عن غيره من الأئمة , ولم يعثر له على مؤلف في أصول الفقه , وأن جدت له أقوال أصولية في كتابه الموطأ.
وهذا المذهب له أتباع فعلوا به كفعل أصحاب أبي حنيفة _ وتقدم _ فجمعوا فروع إمامهم وأقواله ودونوا تلك الأصول عبر القرون، وأشتهر علماء منهم في أصول الفقه في كل قرن، ففي القرن الثالث: أشتهر عبدالرحمن بن مهدي ت:198 هـ , أو عبد الله بن مسلمة القعبني ت:220 هـ, وعبد الله بن وهب ت:197 هـ, وأصبع بن الفرج ت:225 هـ، ولم يكن لهم كتبه مدونة في أصول الفقه إلا الأخير (إصبغ) فله كتاب في أصول الفقه. [1]
وفي القرن الرابع أشتهر: القاضي أبو الفرج عمر بن عمرو الليثي ت:331 هـ، صاحب كتاب: (اللمع في أصول الفقه) [2] .
وأبو بكر الأبهري ت: 375 هـ صاحب كتابي: (الأصول) و (أجماع أهل المدينة) [3] .
وابن القصار البغدادي ت:397 هـ صاحب كتاب: (المقدمة في أصول الفقه) [4] .
(1) - انظر: شجرة النور الزكية:66.
(2) - انظر: الفهرست:283، والديباج المذهب:2/ 127، والفتح المبين:1/ 181.
(3) - انظر: الفهرست:283، والديباج المذهب:2/ 209.
(4) - وقد قام الدكتور الضويحي في رسالته أصول الفقه بعد التدوين بدراسة لهذا الكتاب، انظر:877.