فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1227

وقد اختلف في نسبة هذا العلم: هل هو من فروع الفلسفة، أو هو علم مستقل. على قولين، وهناك وجهة ثالثة تجعله أداة العلم والفلسفة كما ارتأى ذلك ارسطو [1] ,وهو واضع هذا العلم استقلال بقوانينه ومبادئه , وقد أطلق ناشروا كتب أرسطو وشراحها على أبحاثه اسم (الأورجانون oryganun) أي الآلة أو الأداة.

وقد عرف المسلمون هذا الفن في القرن الأول في العهد الأموي من خلال ترجمة كتب الفلسفة اليونانية، وازدادت نشاطا في العصر العباسي وخاصة في عهد الخليفة المأمون الذي أهتم بهذا الجانب اهتماما كبيرًا. [2]

ثم بدأت العلوم الشرعية من بينها أصول الفقه تتأثر بعلم المنطق، وكان أول التأثر من الناحية المنهجية في الترتيب والتبويب وغيرها وتأخر التأثر الموضوعي.

واختلف الباحثون في بداية التأثر الأصولي بعلم المنطق، فقيل في القرن الثالث، وقيل الرابع، وقيل بعد ذلك. [3]

(1) - ارسطو هو: ارسطو طاليس بن نقيوماخس، احد رؤساء الفلاسفة، درس على أفلاطون أكثر من عشرين عامًا، لقب بالمعلم الأول، له مؤلفات كثيرة في المنطق والأخلاق وغيرها، توفي سنة:322 ق م.

انظر ترجمته في: الفهرست:305،وأبجد العلوم:2/ 418،ومقدمة ابن خلدون:582.

(2) - انظر: أصول الفقه بعد التدوين:716، ومناهج البحث عند مفكري الإسلام:20.

(3) - انظر: المتكلمون وأصول الفقه:57، ومناهج البحث عند مفكري الإسلام:57، وأصول الفقه بعد التدوين:330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت