أولًا: تضمين كتب الأصول مقدمات منطقية ويعتبر أبو حامد الغزالي أول من أضاف هذه المقدمة في أصول في كتابه المستصفى وقال عنها: «نذكر في هذه المقدمة: مدارك العقول وانحصارها في الحد والبرهان.
ونذكر شرط (الحد الحقيقي) وشرط (البرهان الحقيقي) وأقسامها , على منهاج أوجز مما ذكرناه في كتاب (محك النظر) , وكتاب (معيار العلم) .
وليست هذه المقدمة من جملة علم الأصول , ولا من مقدماته الخاصة به بل هي مقدمة العلوم كلها , ومن لا يحيط بها , فلا ثقة له بعلومه أصلا.
فمن شاء أن لا يكتب هذه المقدمة , فليبدأ بالكتاب من القطب الأول , فإن ذلك هو أول أصول الفقه.
وحاجة جميع العلوم النظرية إلى هذه المقدمة , كحاجة أصول الفقه» [1] .
وتابعه أبن قدامة في الروضة، وقريبا من ذلك مافعله ابن حزم في كتابه الإحكام في باب: (بيان الحدود الألفاظ الدائرة بين أهل النظر) فذكر فيها الحد والرسم, والبرهان, والعلم , والجهل , والإلزام , والعقل وغير ذلك.
ومن علماء القرن الثامن ابن جزي حيث أدخل ذلك العلم في كتابه، وجعله من فنون كتابه العشرة، وهو الفن الأول: في المعارف العقلية وفيه عشرة أبواب وهي:-
الفن الأول: في المعارف العقلية وفيه عشرة أبواب:
الباب الأول: في مدارك العلوم.
الباب الثاني: في ما يوصل إلى التصور.
الباب الثالث: في ما يوصل إلى التصديق.
(1) - المستصفى:1/ 10.