فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1227

والأمثلة على ذلك كثيرة منها ما ورد في الفصل الخامس: الاشتراك، المسألة: الأولى، الفرع الثاني قوله: «ومنها: إذا أسلم على أكثر من أربعة نسوة، وخيرناه، فقال لواحدة منهن فارقتك ... قال ابن الصباغ: فيكون حقيقة فيهما، ولكن يخص بالموضع الذي يقع فيه.

قلت: والأمر كما قال ابن الصباغ من كونه على هذا التقدير مشتركًا، ولكن بين معنيين متضادين، فإن أحدهما يقتضي اختيارها للنكاح والآخر يقتضي خلافه، فلا يصح الإعمال فيهما، ولا الحمل عليهما؛ لأنهما متنافيان، فينبغي أن لايحمل على أحدهما إلا بالنية، ودعوى ابن الصباغ أنه يخصص بالموضع ضعيف؛ لأن الموضع هنا صالح لهما، فالحمل على الفسخ ترجيح بلا مرجح.» [1]

وهو مع كثرة نقله عن الإمام الرازي ومتابعته له في أكثر المسائل [2] ،إلا أنه تعقبه في بعض المسائل ـ وهي قليلة ـ كما جاء في كتاب الاجتهاد والإفتاء المسألة الثامنة قوله: «قال في المحصول: اتفقوا على أن العامي لايجوز له أن يستفتي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد والورع ... انتهى كلام المحصول ...

وما ادعاه الإمام من الاتفاق على المنع من استفتاء المجهول؛ ليس كذلك، ففيه خلاف حكاه الغزالي، والآمدي، وابن الحاجب.» [3]

(1) - التمهيد: 174 - 175.

(2) - انظر مثلا ص: 43، 75، 90، 99، 100، 111، 135، 137، 154، 162، 186، 203، 207، 212، 222، 231، 245.وغيرها كثير تتبعتها فوجدتها أكثر من 70 مرة.

(3) - التمهيد:530 - 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت