فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1227

وقد امتاز ـ رحمه الله ـ بتوضيح اختياره، وتوجيهه حتى لا يرد عليه اعتراض محتمل كما في اشتراط العقل والفهم في التكليف القاعدة الثانية، بل إنه ـ رحمه الله ـ يوجه حتى الأقوال الأخرى، أنظر قوله في القاعدة الثالثة: «لاتكليف على الناسي حال نسيانه ...

قلت: يحمل قول من قال (ليس بمكلف حال نسيانه) : على أنه لا إثم عليه في تلك الحال في فعل أوترك، وأن الخطاب لم يتوجه إليه. وما ثبت من الأحكام المتعلقة به فبدليل خارجي، ويحمل قول من قال: (هو مكلف) :على أن الخطاب توجه إليه وتناوله، وتأخر الفعل إلى حال ذكره وامتنع تأثيمه؛ لعدم ترك قصده ... » [1] والحكم على بعض الأقوال كما في القاعدة:20 حيث قال بعد الأقوال: «وفي هذا الكلام بحث ونظر والله أعلم» . [2]

ومما يؤخذ عليه في هذا الجانب توسعه المفرط في تقرير بعض القواعد، حتى أنه قد يذكر أكثر من عشرة أقوال في المسألة ثم لم يفرع عليها إلا فرعًا أو فرعين [3] ، واختصاره الشديد في بعضها [4] ، وقد يتوسع في تقرير مذهب الإمام أحمد كما في القاعدة (20) .

أما في تحرير محل النزاع:

فقد اهتم رحمه الله بهذا الجانب في مسائل كثيرة وأهمل في غالبها. وقد نهج في ذلك منهجين فقد يصدر القاعدة بالتحرير [5] ، وقد يؤخره بعد ذكر المذاهب [6] .

(1) - القواعد والفوائد الأصولية:30 - 31.

(2) - القواعد والفوائد الأصولية:110.

وانظر ص: 135، 162، 187، 297.

(3) - انظر مثلًا: قاعدة: 25،35، 43، 44، 51.

(4) - انظر: قاعدة: 24، 26.

(5) - انظر القاعدة: 7، 18، 23، 25، 46، 47، 64.

(6) - انظر القاعدة: 14، 25، 28، 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت