فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1227

وقد اهتم علماء القرن الثامن بهذه الناحية اهتمامًا ملموسًا، فلا تكاد تجد من ألف في هذا الفن إلا واهتم بجانب التبويب والترتيب، فهذا ابن جزي يقول: «فصنفت هذا الكتاب برسمه، ووسمته بوسمه، لينشط لدرسه، وفهمه، وعولت فيه على الاختصار، والتقريب، مع حسن الترتيب، والتهذيب ... » . [1]

وكما اهتموا بالناحية النظرية في الترتيب، فقد اهتموا بها في الناحية العلمية فيقدم ما حقه التقديم ويؤخر ما حقه التأخير لذا تجد الطوفي انتقد ابن قدامه في ترتيبه وعدل إلى ترتيب أخر يرى أنه أفضل وذكر مناهج المؤلفين ثم اختار منهجا خاصًا فقال: «ووجه عدم محبتي لترتيب الشيخ أبي محمد وقربه من قلبي أنه رتب كتابة على ثمانية أبواب، هكذا: حقيقة الحكم وأقسامه، ثم تفصيل الأصول الأربعة، ثم بيان الأصول المختلف فيهما، ثم تقاسم الأسماء، ثم الأمر والنهي، والعموم والاستثناء، والشرط، ودليل الخطاب، ونحوه، ثم القياس، ثم حكم المجتهد، ثم الترجيح.

وقد كان القياس تقديم تقاسيم الأسماء، وهو الكلام في اللغات؛ لتوقف معرفة خطاب الشرع على فهمها؛ لوروده بها، لكن العذر للشيخ أبي محمد عن هذا أنه تابع في كتابه الشيخ أباحامد الغزالي في المستصفى، حتى في إثبات المقدمة المنطقية في أوله ... ». [2]

وكان الغالب في ترتيب الموضوعات في هذا القرن على النحو التالي:

-الأحكام.

-كيفية الاستثمار الأحكام من الأدلة.

-الأدلة.

-التعارض والترجيح.

-الاجتهاد والتقليد.

(1) - تقريب الأصول:18.

(2) - شرح مختصر الروضة:1/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت