2 -وانظر قول ابن السبكي: «البحث الثالث: في الفرق بين المعاني الثلاثة وتعريفاتها ومابينها من النسب» [1] .
ثالثًا: البدء بالتعريف للموضوع قبل الدراسة: فقد دأب أكثر أصولي هذا القرن التعريف بالموضوع قبل الشروع في بحثه وهذا ظاهر جلي عند الزركشي في البحر المحيط [2] ،وغيره.
رابعًا: اهتمام علماء القرن بالحدود , وبيان صحته:
من مظاهر اهتمامهم بالحدود ـ بالإضافة إلى ما تقدم ـ بيان ماهية الحدود، وما يكون حدًا صحيحًا، ومالا يكون، ومتى يكون جامعا مانعا.
ومن كلماتهم التي تدل على ذلك قول شيخ الإسلام: «فإن ذلك زيادة في اللفظ ونقص في المعنى كالزيادة في الحد فإنها نقص في المحدود» [3] .
وقال كذلك: «فصل: الحد هو: الجامع المانع، بجمع جزئيات المحدود ويمنع من دخول غيرها فيها، ولابن عقيل كلام في الجزء الرابع والخامس في حدود كثيرة من الألفاظ: مثل التخصيص , والعموم , والأمر والنهي، والكلام, وأقسامه والوعد والوعيد وغير ذلك.» [4]
وقال ابن السبكي: «وليس من شرط الحد أن يكون بأجزاء محمولة، كما ظنه بعضهم بل بأجزاء داخلة في الحقيقة، وأجزاء المحدود هنا، وهي المعارف الثلاث كذلك, والمعرفة جنس الأصول , وما أضيف إليه من الأدلة, والكيفيتين فصول ,تقديره (معرفة متعلقة بالأدلة والكيفيتين) فالمتعلقة فصل ,وإنما جعلناه فصلا؛ لأن التعلق داخل في ذات العلم فإن جعلته خارجًا كان خاصة وكان التعريف رسما تاما» [5] . والأمثلة على التعريف بالحد كما
(1) - الإبهاج:1/ 27.
(2) - انظر:1/ 19، 24، 34، 42، 168.
(3) - المسودة:1/ 188.
(4) - المسودة:1/ 510.
(5) - الإبهاج:1/ 27.