فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1227

النقولات فجاءٍت في سلك واحد حتى كأنك تقرأ عبارة لمؤلف واحد, فكان اهتمامه الأكبر بجمع الأقوال وترتيبها.

وفي هذا يقول الزركشي « .... فمخضت زبد كتب القدماء, ووردت شرائع المتأخرين من العلماء، وجمعت ما انتهى إلىَّ من أقوالهم، ونسجت على منوالهم .. » [1] .وقد وفى وزاد عند البحث.

ثانيا: جانب الاختصار المخل المفضي أحيانا إلى غموض العبارة مع بيانه الإبهام، وتفصيل الإجمال، وعزف عن طريقة المتأخرين في التصنيف والتي اعتمدت قلة اللفظ ولو أخل بالمعنى.

وفي ذلك يقول في المقدمة: « ... وفتحت منه ماكان مقفلًا, وفصلت ماكان مجملًا، بعبارة تستعذب، وإشارة لا تستصعب.» [2]

ولذا كان يزيد العبارة وضوحا بالتمثيل والبيان والأمثلة تظهر من خلال المنهج التفصيلي.

ثالثًا: إثبات ماغفل عنه الأصوليين أو أهملوه، فحصر المسالك المتعلقة بالمسألة المبحوثة من قريب أو بعيد, مع إضافة لطائف جميلة ونكت مفيدة.

يقول الزركشي: « ... وزدت في هذا الفن من المسائل ماينيف على الألوف, وولدت من الغرائب غير المألوف, ورددت كل فرع إلى أصله وشكل قد بينه وبين شكله، وأتيت فيه بما لم أسبق إليه، وجمعت شوارده المتفرقات عليه بما يقضي منه العجب، وإن الله يهب لعباده مايشاء أن يهب، وأنظم فيه بحمد الله مالم ينتظم قبله في سلك ... » [3]

(1) - البحر المحيط:1/ 6 - 7.

(2) - البحر المحيط:1/ 7.

(3) - البحر المحيط:1/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت