فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1227

نشأ ـ رحمه الله ـ بجزيرة ابن عمر، وكان أبوه صيرفيًا، ثم رحل إلى بغداد ودرس بالمستنصرية، وبعدما غزى التتار بغداد حاضرة الملك والعلم، رحل إلى مصر وسكن قوص، وقرأ على الأصفهاني، أتقن الفنون، ثم قدم القاهرة والتقى بالأبرقوهي، وأخذ عنه الحديث، وأعاد بالمدرسة الصاحبية، ودرس بالشريفية، وصحب الجاشنكير وعلت منزلته عنده، وولي خطابة جامع القلعة، ثم ساءت العلاقة بينه وبين نصر المنبجي فعزله من الخطابة، وولى خطابة جامع ابن طولون، وحسن حاله مع الدولة الناصرية بعد نهاية ملك بيبرس الجاشنكير ودرس بالمدرسة المعزية، وبقي بها إلى أن وافته المنية.

وقد تلقى العلم على عدة مشايخ منهم: شمس الدين الأصفهاني المتوفى: 688 هـ، أخذ عنه بقوص، والإمام أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي.

وقد تولى الإمام الجزري التدريس في كثير من المدارس، وأخذ العلم عنه جمع من الطلاب، بل قال عنه ابن حجر: «قرأ عليه المسلمون واليهود والنصارى» [1] ومن أبرز تلاميذه: ابن السبكي: علي بن عبد الكافي السبكي، تقي الدين، المتوفى: 756 هـ، وقد أخذ عنه علم الكلام، والكمال الأدفوي: جعفر بن ثعلب بن المطهر المتوفى: 748 هـ، وابن رشد: محمد بن عمر بن إدريس المتوفى: 721 هـ. [2]

كان رحمه لله إمامًا قدوة، اشتهر بالتدريس ومعرفته للفنون، درس بالمدرسة الصاحبية، والشريفية، والمعزية، ونصب نفسه للتعليم فكان لا يفرغ لنفسه ساعة.

(1) - الدرر الكامنة:5/ 67.

(2) - انظر المراجع السابقة: الدرر الكامنة:5/ 68، وشذرات الذهب:6/ 42، وطبقات الشافعية الكبرى:9/ 276، وطبقات الشافعية: 3/ 90، ومعجم المؤلفين:3/ 783.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت