الله عليه وسلم قال: (يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا) [1] ، وجه الدلالة: أن طواف الوداع يكون عند الخروج، وسماه قبله قاضيًا للمناسك، وحقيقته أن يكون قضاها كلها، والله أعلم. (444)
(364) المذهب الصحيح الذي جزم به جماعة من أصحابنا: أنه يخرج ويولي ظهره إلى الكعبة، ولا يمشي قهقرى كما يفعله كثير من الناس، قالوا: بل المشي قهقرى مكروه؛ فإنه ليس فيه سنة مروية ولا أثر محكي، وما لا أصل له لا يعرج عليه. (446)
(365) لا يجوز أن يأخذ شيئًا من تراب الحرم وأحجاره معه إلى بلاده ولا إلى غيره من الحل، وسواء في ذلك تراب نفس مكة وتراب ما حواليها من جميع الحرم وأحجاره، ويكره إدخال تراب الحل وأحجاره إلى الحرم، ويجوز إخراج ماء زمزم وغيره من جميع مياه الحرم ونقله إلى جميع البلدان؛ لأن الماء يستخلف بخلاف التراب والحجر. (447)
(366) لا يجوز أخذ شيء من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره، ومن أخذ شيئًا من ذلك لزمه رده إليها. (448)
(367) اعلم أن الحرم الكريم هو ما طاف بمكة وأحاط بها من جوانبها، جعل الله عز وجل له حكمها في الحرمة تشريفًا لها. (449)
(368) الأحكام التي يخالف الحرم فيها غيره من البلاد:
أحدها: أن لا يدخل إليها أحد إلا بإحرام، وهل ذلك واجب أم مستحب؟ فيه خلاف.
الثاني: يحرم صيده على جميع الناس، حتى أهل الحرم والمحلين.
الثالث: يحرم شجره وحشيشه.
الرابع: أنه يمنع جميع من خالف دين الإسلام من دخوله؛ مقيمًا كان أو مارًا.
الخامس: لا تحل لقطته للتملك، فلا تحل إلا لمنشد.
(1) رواه مسلم (1352) ، والنسائي (1454) ، وأحمد (19006) .