فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 643

(371) اعلم أن لمكة ستة عشر اسمًا: مَكّة، وبَكّة، والبلد، وأمُّ القرى، والبلد الأمين، وأم رُحْم؛ لأن الناس يتراحمون ويتواصلون فيها، وصَلاحِ؛ سميت بذلك لأمنها، ويقال لها المُقدَّسة، والقَادِسة، مأخوذان من التقديس وهو التطهير، والناسَّة، والنسَّاسة؛ لأنها تَنُسُّ من ألحد فيها، أي: تطرده وتنفيه، وقال الأصمعي: النسُّ اليَبس، وقيل لمكة: ناسَّة لقلة مائها، ويقال: الباسَّة، بالباء الموحدة؛ لأنها تَبُسُّ الملحد، أي: تحطمه وتهلكه، ومنه قول الله تعالى: (( وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ) ) [الواقعة:5] ، ويقال لها: الحاطِمة؛ لحطْمِها الملحد، ويقال لها: العُرُش، ويقال لها: كُوثَى، فهذه ستة عشر اسمًا. (469)

(372) اعلم أن كثرة الأسماء تدل على عظم المسمى، كما في أسماء الله تعالى وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف بلد من البلاد أكثر أسماء من مكة والمدينة؛ لكونهما أشرف الأرض. (470)

(373) قال جماعة من العلماء: بكة ومكة بمعنى واحد، وقال آخرون: هما بمعنيين، واختلفوا على هذا، فقيل: مكة بالميم الحرم كله، وبكة المسجد خاصة، وقيل: بل البيت خاصة، سميت بكة لازدحام الناس بها يبكُّ بعضهم بعضًا، أي: يدفعه في زحمة الطواف، وأما مكة بالميم فهي مأخوذة من قولهم: تمكَّكت الشيء إذا استخرجته؛ لأنها تمكُّ الفاجر عنها وتخرجه منها، وقيل: لأنها تمكُّ الذنوب أي: تذهبها، وقيل: لقلة مائها، من قولهم: امتكَّ الفصيل ضرع أمه إذا امتصه. (470)

(374) يكره حمل السلاح بمكة لغير حاجة، ثبت في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل أن يحمل السلاح بمكة) [1] . (471)

(375) من فروض الكفاية: أن تحج الكعبة كل سنة فلا تعطل، ولا يشترط لعدد المحصلين لهذا الفرض قدر مخصوص؛ بل الغرض أن يوجد حجها في الجملة من المكلفين في كل سنة مرة. (471)

(1) رواه مسلم (1356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت