فإن لم يجد صام عن كل مدٍّ يومًا. (521)
(405) الصيد المحرم بالإحرام أو الحرم يجب فيما له مثل من النعم مثله من النعم، فيجب في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش وبقره بقرة، وفي الضبع كبش، وفي الغزال عنز، وفي الأرنب عناق، وفي الضب جدي، وفي اليربوع جفرة، وما سوى المذكور إن كان فيه حكم عدلين من السلف عملنا به، وإن لم يكن رجعنا فيه إلى قول عدلين عارفين، فإن كان قاتل الصيد أحد العدلين وقد قتله خطأ أو مضطرًا جاز على الأصح، وإن كان قتله عدوانًا لم يجز؛ لأنه يفسق فلا يقبل حكمه. (521)
(406) ما كان له مثل فهو مخير: إن شاء الله أخرج المثل، وإن شاء قومه دراهم واشترى به طعامًا وتصدق به، وإن شاء صام عن كل مد يومًا، وإن كان مما لا مثل له فهو مخير: إن شاء أخرج بالقيمة طعامًا، وإن شاء صام عن كل مد يومًا. (525)
(407) يضمن المحرم والحلال صيد حرم مكة كما يضمن صيد الإحرام، ويضمنان شجره، فمن قلع شجرة كبيرة ضمنها ببقرة، وإن كانت صغيرة ضمنها بشاة، ثم يتخير بين البقرة والشاة والطعام والصيام، كما سبق في جزاء الصيد، وإن كانت صغيرة جدًا وجبت القيمة، ثم يتخير بين الطعام والصيام، وكذا حكم الأغصان، وأما الأوراق فيجوز أخذها، لكن لا يخبطها مخافة أن يصيب قشورها، ويحرم قطع حشيش الحرم؛ فإن قلعه لزمه القيمة، وهو مخير بين الطعام والصيام، فإن أخلف الحشيش سقطت القيمة، وإن كان يابسًا فلا شيء عليه في قطعه، فلو قطعه لزمه الضمان؛ لأنه لو لم يقلعه لنبت. (526)
(408) يجوز تسريح البهائم في حشيش الحرم لترعى، فلو أخذ الحشيش لعلف البهائم جاز على الأصح، ولا شيء عليه، بخلاف من يأخذ للبيع أو غيره، ويستثنى من البيع الإذخر؛ فإنه يجوز للحاجة، ودليله الحديث