فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 643

(420) إذا أحصر العدو المحرم عن المضي في الحج من كل الطرق فله التحلل؛ سواء كان وقت التحلل واسعًا أو ضيقًا، ثم إن كان الوقت واسعًا فالأفضل أن لا يعجل التحلل، فربما زال الإحصار فأتم الحج، وإن كان الوقت ضيقًا فالأفضل أن يعجل التحلل لئلا يفوت الحج. (537)

(421) يجوز للمحرم بالعمرة التحلل إذا أحصر كالحج، ولو منعوا ولم يتمكنوا من المضي إلا ببذل مال فلهم التحلل، ولا يبذلون المال وإن قل؛ بل يكره البذل إن كان الطالب كافرًا؛ لأن فيه صغارًا على الإسلام، وإن احتاجوا إلى قتال فلهم التحلل، ولا يلزمهم القتال؛ سواء كان العدو مسلمين أو كفارًا، قليلًا أو كثيرًا؛ لكن إن كان في المسلمين قوة فالأولى أن يقاتلوا الكفار، وإن كان فيهم ضعف فالأولى أن يتحللوا، ومتى قاتلوا فلهم لبس الدروع والمغافر وعليهم الفدية، ثم إنه يلزم المتحلل بالإحصار ذبح شاة يفرقها حيث أحصر، ولا يعدل عن الشاة إلى بدلها إن وجدها، فإن لم يجدها فالأصح أنه يأتي ببدلها، وهو إخراج طعام بقيمتها، فإن عجز صام عن كل مد يومًا. (538)

(422) اعلم أن التحلل يحصل بثلاثة أشياء: ذبح، ونية التحلل بذبحها، والحلق، إذا قلنا بالأصح: إنه نسك، ولا يحصل إلا باجتماع هذه الثلاثة؛ فإن لم يجد الشاة وكان يطعم بدلها توقف التحلل عليه كتوقفه على الذبح، وكذا إن كان يصوم على الأصح، فإن عجز عن الشاة وبدلها ثبتت الشاة أو بدلها في ذمته، وجاز له التحلل في الحال بالنية والحلق على الأصح. (540)

(423) ليس للمحرم التحلل بعذر المرض؛ بل يصبر حتى يبرأ؛ سواء كان محرمًا بحج أو عمرة، فإذا برئ فإن كان محرمًا بعمرة أتمها، وإن كان بحج أتمه، وإن كان قد فاته تحلل بعمل عمرة، وعليه القضاء. (541)

(424) هذا إذا لم يشترط التحلل بالمرض، فإن كان قد شرط عند إحرامه أنه إذا مرض تحلل، أو شرط التحلل لغرض آخر؛ كضلال عن الطريق، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت