فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 643

حشيشه ما يحتاج إليه للعلف؛ فإن النبي رخص لأهل المدينة في هذا؛ لحاجتهم إلى ذلك؛ إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه، بخلاف الحرم المكي. (49)

(79) إذا أُدْخِل عليه صيد -أي: في حرم المدينة- لم يكن عليه إرساله. (49)

(80) ليس في الدنيا حرم -لا بيت المقدس ولا غيره- إلا هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرمًا كما يسمي الجهال، فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل. فإن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين، والحرم المجمع عليه حرم مكة، وأما المدينة فلها حرم أيضًا عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث إلا في (وج) ، وهو وادٍ بالطائف، وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم. (49)

(81) للمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته الناس؛ كالحية، والعقرب، والفأرة، والغراب، والكلب العقور. (50)

(82) للمحرم أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم، حتى لو صال عليه أحد ولم يندفع إلا بالقتال قاتله؛ فإن النبي قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد) [1] . (50)

(83) إذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها، ولا شيء عليه، وإلقاؤها أهون من قتلها، وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرمًا؛ كالأسد والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء. (50)

(84) أما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه، فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه. (51)

(1) رواه أبو داود (4772) ، والترمذي (1418) ، والنسائي (7/ 115) ، وابن ماجه (2580) ، من حديث سعد بن زيد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت