فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 643

إبراهيم؛ فهو أحسن، ويستحب أن يقرأ فيهما بسورتي الإخلاص: (( قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ) [الكافرون:1] و (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ) [الإخلاص:1] ، ثم إذا صلاهما استحب له أن يستلم الحجر، ثم يخرج إلى الطواف بين الصفا والمروة، ولو أخر ذلك إلى بعد طواف الإفاضة جاز. (65)

(122) الحج فيه ثلاثة أطوفة:

طواف عند الدخول، وهو يسمى: طواف القدوم، والدخول، والورود.

والطواف الثاني: هو بعد التعريف، ويقال له: طواف الإفاضة، والزيارة، وهو طواف الفرض الذي لا بد منه، كما قال تعالى: (( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ) [الحج:29] .

والطواف الثالث: هو لمن أراد الخروج من مكة، وهو طواف الوداع. (65)

(123) إذا سعى عقيب واحد منها -أي: الأطوفة الثلاثة- أجزأه، فإذا خرج للسعي خرج من باب الصفا. (65)

(124) كان النبي يرقى على الصفا والمروة، وهما في جانب جبلي مكة، فيكبر ويهلل ويدعو الله تعالى، واليوم قد بني فوقهما دكتان، فمن وصل إلى أسفل البناء أجزأه السعي، وإن لم يصعد فوق البناء، فيطوف بالصفا والمروة سبعًا، يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة، ويستحب أن يسعى في بطن الوادي؛ من العلم إلى العلم، وهما معلمان هناك، وإن لم يسع في بطن الوادي بل مشى على هيئته جميع ما بين الصفا والمروة؛ أجزأه باتفاق العلماء، ولا شيء عليه. (66)

(125) لا صلاة عقيب الطواف بالصفا والمروة، وإنما الصلاة عقيب الطواف بالبيت، بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفاق السلف والأئمة، فإذا طاف بين الصفا والمروة حل من إحرامه؛ كما أمر النبي أصحابه لما طافوا بهما أن يحلوا، إلا من كان معه هدي فلا يحل حتى ينحره. (66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت