فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 643

النحر، وإلا فعله بعد ذلك، لكن ينبغي أن يكون في أيام التشريق، فإن تأخيره عن ذلك فيه نزاع. (80)

(170) ثم يسعى بعد ذلك سعي الحج. (80)

(171) ليس على المفرد إلا سعي واحد، وكذلك القارن عند جمهور العلماء، وكذلك المتمتع [1] في أصح أقوالهم، وهو أصح الروايتين عند أحمد، وليس عليه إلا سعي واحد؛ فإن الصحابة الذين تمتعوا مع النبي لم يطوفوا بين الصفا والمروة إلا مرة واحدة قبل التعريف. (80)

(172) إذا اكتفى المتمتع بالسعي الأول أجزأه ذلك، كما يجزئ المفرد والقارن، وكذلك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قيل لأبي: «المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة؟ قال: إن طاف طوافين -يعني بالبيت وبين الصفا والمروة- فهو أجود، وإن طاف طوافًا واحدًا فلا بأس، وإن طاف طوافين فهو أعجب إلي» ، وعن عطاء عن ابن عباس أنه كان يقول: (المفرد والمتمتع يجزئه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة) . (81)

(173) اختلف العلماء في الصحابة المتمتعين مع النبي -أي: كم طوافًا طافوا- مع اتفاق الناس على أنهم طافوا أولًا بالبيت وبين الصفا والمروة، ولما رجعوا من عرفة قيل: إنهم سعوا أيضًا بعد طواف الإفاضة، وقيل: لم يسعوا، وهذا هو الذي ثبت في صحيح مسلم عن جابر قال: (لم يطف النبي وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول) [2] ، وقد روي في حديث عائشة أنهم طافوا مرتين، لكن هذه الزيادة قيل: إنها من قول الزهري لا من قول عائشة رضي الله عنها، وقد احتج بها بعضهم على أنه يستحب طوافان بالبيت، وهذا ضعيف، والأظهر ما في حديث جابر، ويؤيده قوله: (دخلت العمرة في الحج إلى

(1) قال جابر رضي الله عنه: (لم يطف النبي وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا) رواه النسائي (2986) .

(2) رواه مسلم (1279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت