يوم القيامة) [1] ، فالمتمتع من حين أحرم بالعمرة دخل بالحج، لكنه فصل بتحلل ليكون أيسر على الحاج، وأحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة. (81)
(174) لا يستحب للمتمتع ولا لغيره أن يطوف للقدوم بعد التعريف؛ بل هذا الطواف هو السنة في حقه، كما فعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا طاف طواف الإفاضة فقد حل له كل شيء؛ النساء وغير النساء. (83)
(175) ليس بمنى صلاة عيد؛ بل رمي جمرة العقبة لهم كصلاة العيد لأهل الأمصار، والنبي لم يصلِّ جمعة ولا عيدًا في السفر؛ لا بمكة ولا عرفة؛ بل كانت خطبته بعرفة خطبة نسك لا خطبة جمعة، ولم يجهر بالقراءة في الصلاة بعرفة. (83)
(176) ثم يرجع إلى منى فيبيت بها، ويرمي الجمرات الثلاث كل يوم بعد الزوال، يبتدئ بالجمرة الأولى التي هي أقرب إلى مسجد الخيف، ويستحب أن يمشي إليها فيرميها بسبع حصيات. (83)
(177) يستحب للمحرم أن يكبر مع كل حصاة، وإن شاء قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا. (84)
(178) يستحب للمحرم إذا رمى الجمرة أن يتقدم قليلًا إلى موضع لا يصيبه الحصى، فيدعو الله تعالى مستقبل القبلة رافعًا يديه بقدر سورة البقرة، ثم يذهب إلى الجمرة الثانية فيرميها كذلك، فيتقدم عن يساره يدعو مثلما فعل عند الأولى، ثم يرمي الثالثة، وهي جمرة العقبة، فيرميها بسبع حصيات أيضًا، ولا يقف عندها. (84)
(179) ثم يرمي في اليوم الثاني من أيام منى مثلما رمى في الأول، ثم إن شاء رمى في اليوم الثالث وهو الأفضل، وإن شاء تعجل في اليوم الثاني بنفسه قبل غروب الشمس، كما قال تعالى: (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا
(1) رواه مسلم (1218) .