فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 643

كانت قراءة القرآن محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي لأمته، وتعلمه أمهات المؤمنين، وكان ذلك مما ينقلونه إلى الناس، فلما لم ينقل أحد عن النبي في ذلك نهيًا؛ لم يجز أن تجعل حرامًا، مع العلم أنه لم ينه عن ذلك، وإذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم أنه ليس بمحرم. (191)

(264) لو كان المني نجسًا لكان النبي يأمر الصحابة بإزالته من أبدانهم وثيابهم؛ لأنه لا بد أن يصيب أبدان الناس وثيابهم في الاحتلام، فلما لم ينقل أحد عنه أنه أمر بإزالة ذلك لا بغسل ولا فرك، مع كثرة إصابة ذلك الأبدان والثياب على عهده وإلى يوم القيامة؛ عُلِمَ أنه لم يأمر بذلك، ويمتنع أن تكون إزالته واجبة ولا يأمر به، مع عموم البلوى بذلك، كما أمر بالاستنجاء من الغائط والبول، والحائض بإزالة دم الحيض من ثوبها. (191)

(265) لم يأمر النبي المسلمين بالوضوء من لمس النساء ومن النجاسات الخارجة من غير السبيلين، مع كثرة ابتلائهم به، ولو كان واجبًا لكان يجب الأمر به، وكان إذا أمر به فلا بد أن ينقله المسلمون؛ لأنه مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله. (192)

(266) أمره بالوضوء من مس الذكر ومما مست النار أمر استحباب. (192)

(267) الآثار عن النبي والصحابة والتابعين وسائر العلماء بالفرق بين مسمى الصلاة ومسمى الطواف متواترة؛ فلا يجوز أن يجعل نوعًا من الصلاة. (193)

(268) تنازع السلف ومن بعدهم في وجوب الوضوء من الحدث للطواف، والوضوء للصلاة معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، ومن أنكره فهو كافر، ولم ينقل شيء عن النبي في وجوب الوضوء للطواف، ومنع الحائض لا يستلزم منع المحدث. (193)

(269) سجود التلاوة تنازع العلماء: هل هو من الصلاة التي تشترط لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت