فيه، وهو لا يحسن الأدلة الشرعية وتنازع العلماء؛ لا يفرق بين ما جاء عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول بحيث يجب الإيمان به، وبين ما قاله بعض العلماء ويتعسر أو يتعذر إقامة الحجة عليه، ومن كان لا يفرق بين هذا وهذا لم يحسن أن يتكلم في العلم بكلام العلماء، وإنما هو من المقلدة الناقلين لأقوال غيرهم، مثل المحدِّث عن غيره، والشاهد على غيره لا يكون حاكمًا، والناقل المجرد يكون حاكيًا لا مفتيًا. (202)
(276) الذي لا أعلم فيه نزاعًا أنه ليس للمرأة أن تطوف مع الحيض إذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر، فما أعلم منازعًا أن ذلك يحرم عليها وتأثم به، وتنازعوا في إجزائه. (205)
(277) نقل عن عطاء: أن المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف فإنها تتم طوافها، وهذا صريح عن عطاء أن الطهارة من الحيض ليست شرطًا. (208)
(278) الصواب أنه لا تشترط الطهارة للطواف، وهذا قول أكثر السلف، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره، والمشترطون في الطواف شروط الصلاة ليس معهم حجة إلا قوله: (الطواف بالبيت صلاة) ، وهذا لو ثبت عن النبي لم يكن لهم فيه حجة. (212)
(279) من جامعها زوجها بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني لم يفسد حجها بذلك؛ لكن يفسد ما بقي، وعليها طواف الإفاضة باتفاق الأئمة. فأما إن كانت رجعت إلى بلدها ووطأها زوجها؛ فلا بد لها إذا رجعت أن تحرم بعمرة من الميقات. (247)
(280) لا يدخل أحد مكة إلا محرمًا بحج أو عمرة، إما وجوبًا أو استحبابًا؛ إلا من له حاجة متكررة ونحو ذلك. (247)
(281) من كان بمكة من مستوطن ومجاور وقادم وغيرهم؛ فإن طوافه بالبيت أفضل له من العمرة -وهذا مما لا يستريب فيه من كان عالمًا بسنة رسول الله وسنة خلفائه، وآثار الصحابة وسلف الأمة وأئمتها- وسواء خرج في ذلك إلى أدنى الحل وهو التنعيم، أو أقصى الحل من أي