فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 643

وجد منه الأذى؛ كالسبع الذي قد عدا على المحرم، أو لا يؤمن أذاه؛ مثل الحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور؛ فإن هذه الدواب ونحوها تدخل بين الناس من حيث لا يشعرون، ويعم بلواهم بها، فأذاهم بها غير مأمون. (136)

(367) ذكر النبي ما يؤذي الناس في أنفسهم وأموالهم، وسماهن: فواسق؛ لخروجهن على الناس، ولم يكن قوله: (خمس) على سبيل الحصر؛ لأن في أحد الحديثين ذكر الحية، وفي الآخر ذكر العقرب، وفي آخر ذكرها وذكر السبع العادي، فعلم أنه قصد بيان ما تمس الحاجة إليه كثيرًا، وهو هذه الدواب، وعلل ذلك بفسوقها؛ لأن تعليق الحكم بالاسم المشتق المناسب يقتضي أن ما منه الاشتقاق علة للحكم، فحيثما وجدت دابة فاسقة، وهي التي تضر الناس وتؤذيهم؛ جاز قتلها. (139)

(368) إذا عضته النحلة أو النملة، أو تعلق القراد ببعيره، ونحو ذلك؛ فإنه يقتله، وإن أمكن دفع أذاه بدون ذلك، بحيث له أن يقتل النملة بعد أن تقرصه. (149)

(369) ما حرم قتله فإنه يحرم قصد قتله بمباشرة أو تسبب، ويحرم عليه تملكه باصطياد، أو ابتياع، أو اتهاب، وسائر أنواع التملكات؛ مثل كونه عوضًا في صداق، أو خلع، أو صلح عن قصاص، أو غير ذلك؛ لأن الله قال: (( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) ) [المائدة:94] ، فإن قبضه بعقد البيع، فتلف في يده؛ ضمنه بالجزاء، وضمن القيمة لمالكه، بخلاف ما قبضه بعقد الهبة، ومتى رده على البائع والواهب زال الضمان. (149)

(370) إذا اصطاد المحرم ولم يرسله حتى حل فعليه إرساله؛ لأنه لم يملكه بذلك الاصطياد، فإن لم يفعل حتى تلف في يده فعليه ضمانه، وإن ذبحه بعد التحلل فهو ميتة. (149)

(371) إذا ذبح المحرم صيدًا فهو حرام، كما لو ذبحه كافر غير الكتابي، وهو بمنزلة الميتة، وتسمية الفقهاء المتأخرين: ميتة؛ بمعنى أن حكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت