فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 643

ورود الفساد عليها، كما لو أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها، أو أدرك ركعة من الجمعة أو الجماعة مع الإمام؛ فإنه قد أدرك، ومع هذا فلو ورد عليها الفساد لفسدت، قال: ... ولأن كل ما أفسد العبادة إذا ورد قبل الخروج منها أفسدها، وإن كان قد مضى معظمها، كما لو أكل قبيل غروب الشمس، أو أحدث قبل السلام، أو قبل القعدة الأخيرة. (233)

(390) إذا وطئ بعد التحلل الأول لم يبطل حجه؛ لأنه قد حل من جميع المحظورات إلا النساء، أو جاز له التحلل منها، وقد قضى تفثه كما أمره الله، وما خرج منه وقضاه لا يمكن إبطاله؛ نعم يبطل ما بقي منه. (234)

(391) إذا طاف قبل الرمي والحلق والذبح ثم وطئ لم يفسد نسكه؛ لأنه لم يبق عليه ركن، وقد تحلل، وقد طاف في إحرام صحيح، وعليه دم فقط، ويحتمل أنه لا دم عليه، ويتوجه أن يلزمه الإحرام من التنعيم ليرمي في إحرام صحيح. (236)

(392) لو أخر الرمي وسائر أفعال التحلل عن أيام منى؛ لم يتحلل، فلو وطئ فسد حجه أيضًا، نص عليه؛ وهذا لأن فوات وقت الرمي لا يوجب حصول التحلل بمجرد مضي الوقت، كما أن فوات وقت الوقوف لا يوجب حصول التحلل من الحج بمضيه؛ بل يتحلل بغير الرمي من الحلق والطواف، كما يتحلل من فاته الحج بالطواف والسعي. (236)

(393) الحلق نسك واجب، ولا ريب أنه تحلل من الإحرام، وليس هو مما يفعل في الإحرام؛ بل هو برزخ بين كمال الحرم وكمال الحل، فإذا وطئ -أي: قبل الحلق- فإنما أساء لكونه تحلل بغير الحلق، ومثل هذا لا يفسد الإحرام؛ فعلى هذا لا يحلق بعد الوطء ولا يقصّر. (248)

(394) لا يفسد النسك بغير الجماع؛ وذلك لأن الله سبحانه ذكر حلق الرأس قبل الإحلال للمعذور، وأوجب به الفدية، ولم يوجب القضاء كما أوجبه فيمن أفطر في رمضان لمرض أو سفر، وحرم قتل الصيد حال الإحرام، وذكر فيه العقوبة والجزاء، ولم يفسد به الإحرام، ولم يوجب قضاء ذلك الإحرام، وقد أمر النبي من أحرم في جبته أن ينزعها، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت