فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 643

القضاء ألف مرة لم يجب عليه إلا قضاء الواجب الأول، كسائر العبادات إذا قضاها؛ لأن كل قضاء يفسده إذا قضاه فإن قضاءه يقوم مقامه، فإذا أفسد هذا القضاء فإن قضاءه يقوم مقامه .. وهلم جرًا، فمتى قضى قضاءً لم يفسده فقد أدى الواجب. (258)

(400) ينحر هدي الفساد في عام القضاء، نص عليه. (258)

(401) إن كان قد وجب عليه في الحجة الفاسدة دم بفعل محظور؛ من لباس، أو طيب، أو غير ذلك؛ لم يسقط عنه القضاء قولًا واحدًا. (260)

(402) وإن كان قد وجب عليه بترك واجب؛ مثل إن أحرم دون الميقات ثم أفسد الإحرام، أو أفاض من عرفات قبل الليل، أو ترك رمي الجمار ونحو ذلك؛ فلا يسقط عنه، وهذا اختيار أصحابنا؛ لأن من أصلنا: أن الدم الواجب بترك الإحرام من الميقات لا يسقط بالقضاء، كما لو أحرم دون الميقات ثم عاد إلى الوقت محرمًا. وأيضًا: فإن الحجة الفاسدة حكمها حكم الصحيح في كل شيء، وعليه أن يجبرها إذا ترك واجبًا، أو فعل محظورًا، فلو قلنا: إن ما يفعله في قضائها يقوم مقام ما يفعله فيها؛ لكنا لم نوجب عليه إتمام الحجة الفاسدة، ولأنه لو كان القضاء يقوم مقام ما يتركه في الحجة الفاسدة؛ لم يجب عليه المضي فيها؛ بل قد أوجب الشرع عليه إتمام الأولى وقضاءها. (260)

(403) الدم الواجب بالوطء ونحوه أربعة أقسام: أحدها: بدنة مع الإفساد، والثاني: شاة مع الإفساد، والثالث: بدنة بلا إفساد، والرابع: شاة بلا إفساد. (262)

(404) الأصل في هذه الفدية -أي: فدية الأذى واللبس والطيب- قوله سبحانه: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ) [البقرة:196] ، فأباح الله سبحانه الحلق للمريض، ولمن في رأسه قمل يؤذيه، وأوجب عليه الفدية المذكورة، وفسر مقدارها رسول الله في حديث كعب بن عجرة، وهو الأصل في هذا الباب. (274)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت