فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 643

كتاب الله أن يصام عن طعام كل مسكين يوم، كما أن عدل الصيام من الصدقة أن يطعم عن كل يوم مسكين؛ قال الله تعالى: (( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) ) [المجادلة:3] ، ثم قال: (( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) ) [المجادلة:4] ، وقال: (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ) ) [البقرة:184] ؛ وذلك لأن طعام يوم كصوم يوم. (323)

(421) إذا قوم الصيد أو بدله؛ فإنه يشتري بالقيمة طعامًا، وإن أحب أخرج من طعام يملكه بقدر القيمة، ويكون الطعام مما يجزئ إخراجه في الكفارات. (324)

(422) إذا لم يبق من الكفارة إلا بعض طعام مسكين؛ فإن عليه أن يصوم يومًا تامًا، نص عليه؛ لأن الصوم لا يتبعض. (325)

(423) ليس له أن يخرج بعض الفدية طعامًا وبعضها صيامًا. (325)

(424) لا يجب عليه الهدي حتى يكون واجدًا له؛ إما بأن يكون مالكه، أو يجد ثمنه، فإن كان عادمًا بمكة واجدًا ببلده، بحيث يمكنه أن يقترض؛ لم يجب ذلك عليه، نص عليه؛ ولأنها عبادة مؤقتة ذات بدل، فإذا عدم المبدل حين الوجوب؛ جاز له الانتقال إلى بدله كالطهارة. (328)

(425) وأما وقت ذبح الهدي فإنه يوم النحر، فلا يجوز الذبح قبله؛ لكن يجوز أن يذبح فيه بعد طلوع الفجر، قاله القاضي وغيره. (331)

(426) ذكر بعض أصحابنا رواية: أنه إذا قدم قبل العشر جاز أن يذبحه قبله، وإن قدم فيه لم يذبحه إلى يوم النحر. وهذه الحكاية غلط؛ فإنه من لم يسق الهدي لم يختلف أنه لا يذبح إلى يوم النحر، ومن ساقه فقد اختلف عنه فيه، لكن الخلاف هو في جواز نحر الهدي المسوق، وفي تحلل المحرم، أما الهدي الواجب بالمتعة فلا؛ بل عليه أن ينحره يوم النحر؛ لأن الله يقول: (( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) ) [البقرة:196] ، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها، فاقتضى ذلك أن بعد بلوغ الهدي محله يجوز الحلق، والحلق إنما يجوز يوم النحر، فعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت