فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 643

إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه) [1] ، والمتمتع حاج من حين يحرم بالعمرة، إلا أن إحرامه يتخلله حل، بخلاف من أفرد العمرة. (341)

(431) أما صيام السبعة فيجوز تأخيره إلى أن يرجع إلى أهله، فإذا رجع إليهم [صامها] ، فإن صامها في طريقه، أو في مكة بعد أيام منى وبعد التحلل الثاني جاز، وإن صامها قبل التحلل الثاني وبعد التحلل الأول لم يجز؛ سواء رجع إلى وطنه أو لم يرجع. ذكره القاضي، وفيها طريقة أخرى أحسن من هذه، وهي طريقة أكثر السلف: أن معنى الآية: إذا رجعتم إلى أهلكم، وهي طريقة أحمد؛ لأنه قال: إذا فرط في الصوم وهو متمتع صام بعدما يرجع إلى أهله وعليه دم. (342)

(432) يجوز تأخير الصيام إلى الرجوع إلى أهله؛ لأنه لما انعقد سبب الوجوب وتم؛ كان التأخير إلى حال الإقامة رخصة، وكذلك صوم السبعة إنما سببه المتعة، وهي قد تمت بمكة؛ لكن لما كان الحاج مسافرًا والصوم يشق؛ جوز له الشرع التأخير إلى أن يقدم. وأيضًا: فإن الحجيج إذا صدروا من منى فقد شرعوا في الرجوع إلى أهلهم، فإن عرفات ومنى هي منتهى سفرهم، فالمصدر عنها قفول من سفرهم ورجوع إلى أوطانهم، ومقامهم بعد ذلك بمكة أو المدينة أو غيرهما، كما يعرض لسائر المسافرين من المقام، والأفعال الممتدة مثل الحج والرجوع ونحوه يقع الاسم على المتلبس به إذا شرع فيه، وإن كان لا يتناول الاسم على التمام إلا إذا قضاه، ويبين هذا أن الصوم لا يختص بمكان ولا بحال دون حال، فلو قيل: لا يجوز له الصوم بالطريق أو بمكة؛ لكان منعًا للصوم في بعض الأمكنة، وذلك غير معهود من الشرع، ولا معنى تحته، ودليل وجوبه: أنه وجب بدلًا عن الهدي، والبدل لا يتأخر وجوبه عن وجوب المبدل منه؛ لأنه قائم مقامه، والأفضل أن يؤخر صومها إلى أن يقدم؛ لأنه أخذ بالرخصة، وخروج من الخلاف، كما قلنا في صوم رمضان وأولى، إلا أن بينهما فرقًا؛ فإن صوم رمضان يصومه مقيمًا في غير

(1) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت