بها، ولا يباع فيها ولا يشترى، وإنما تُدخل وقت الوقوف، فإذا زالت الشمس فإن الإمام والناس يقصدون مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بطن وادي عرنة، حيث خطب بالناس وصلى بهم، فيخطب الإمام بالناس ويصلي بهم الصلاتين يجمع بينهما، ثم يسيرون إلى الموقف بعرفة، فعلى هذا يسيرون إلى بطن الوادي فينزلون فيسمعون الخطبة، ويصلون، ثم يركبون إلى الموقف، وأما الأحمال فعلى حالها، ولم يكن في هذا المصلى على عهد النبي وخلفائه مسجد، وإنما أحدث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين، وكان الإمام يخطب منها موضع يخطب اليوم، ويصلي بالناس فيه، وقد أعرض جمهور الناس في زماننا عن أكثر هذه السنن، فيوافون عرفة من أول النهار، وربما دخلها كثير منهم ليلًا، وبات بها، وأوقد النيران بها، وهذا بدعة، وخلاف للسنة، ويتركون إتيان نمرة والنزول بها، فإنها عن يمين الذي يأتي عرفة من طريق المأزمين يماني المسجد الذي هناك، كما تقدم تحديدها، ومن قصد عرفات من طريق ضب كانت على طريقه، ولا يجمعون الصلاة ببطن عرنة بالمسجد هناك، ولا يعجلون الوقوف الذي هو الركوب وشد الأحمال؛ بل يخلطون موضع النزول أول النهار بموضع الصلاة والخطبة بموضع الوقوف، ويتخذون الموقف سوقًا، وإنما كانت الأسواق بين الحرم والموقف .. فإذا لم يفعل الإمام فمن أمكنه [فعل ذلك] . (494)
(459) السنة أن يخطب بهم الإمام ببطن عرنة موضع المسجد قبل الوقوف، يخطب ثم يصلي، وهذه الخطبة سنة مجمع عليها. (498)
(460) لا يجوز الخروج من عرفة حتى تغرب الشمس، ولا يدفع حتى يدفع الإمام، ويسير وعليه السكينة والوقار. (511)
(461) الجمع بين الصلاتين بمزدلفة من السنة المتواترة التي توارثتها الأمة، وهذا الجمع المسنون لكل حاج من المكيين وغيرهم. (514)
(462) السنة في حق الحاج جميعًا أن يبيتوا بمزدلفة إلى طلوع الفجر، ثم يقفوا بها إلى قبيل طلوع الشمس، والسنة التغليس بالفجر في هذا المكان