قبل جميع الأيام؛ ليتسع وقت الوقوف بالمشعر الحرام. (516)
(463) اعلم أن المشعر الحرام في الأصل اسم للمزدلفة كلها، وهو المراد؛ لأن عرفة هي المشعر الحرام، وسمي جمعًا لأن الصلاتين تجمع بها؛ كأن الأصل: موضع جمع، أو ذات جمع، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ويبين ذلك أن الله أمر بذكره عند المشعر الحرام، فلا بد أن يشرع امتثال هذا الأمر، وإنما شرع من الذكر صلاة المغرب والعشاء والفجر، والوقوف للدعاء غداة النحر، وهذا الذكر كله يجوز في مزدلفة كلها. (518)
(464) كثيرًا ما يجيء في الحديث المشعر الحرام، يُعنى به نفس قزح، وأما في عرف الفقهاء فهو غالب عليه، ونسبة هذا الجبل إلى مزدلفة كنسبة جبل الرحمة إلى عرفة. (520)
(465) السنة أن يقف الناس غداة جمع بالمزدلفة، يذكرون الله سبحانه ويدعونه كما صنعوا بعرفات إلى قبيل طلوع الشمس؛ وهو موقف عظيم ومشهد كريم، وهو تمام للوقوف بعرفة، وبه تجاب المسائل التي توقفت بعرفة؛ كالطواف بين الصفا والمروة مع الطواف بالبيت وأوكد. (520)
(466) لا ينبغي لأحد أن يدع الوقوف غداة جمع ويتعجل بليل إلا لعذر؛ والمعذور يذكر الله عند المشعر الحرام بليل. (523)
(467) رخص رسول الله للضعفة، وهذا الترخيص دليل على أن غيرهم ليسوا [من أهل الرخصة] ، لما أذن لضعفة الناس، وأذن للظعن، وأرخص في أولئك؛ يقتضي قصر الإذن عليهم، وأن غيرهم لم يؤذن له، وكذلك تقديمه ضعفة أهله وإبقاؤه سائر الناس معه دليل أن حكمهم بخلاف ذلك، والضعفة من يخاف من تأذيه بزحمة الناس عند الوقوف والمسير ورمي الجمرة، وهم النساء والصبيان والمرضى ونحوهم، ومن يقوم بهؤلاء. (525)
(468) الجبل الذي يستحب الوقوف عنده بالمزدلفة له ثلاثة أسماء: قُزَح، والمشعر الحرام، والميقدة. (525)