فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 643

يوم تظاهرت الفضيلتان، وإن تباينا فيوم النحر أفضل وأعظم؛ لهذا الحديث. والله أعلم. (185)

(112) الأحاديث الصحيحة صريحة بأن عائشة رضي الله عنها أهلت أولًا بعمرة، ثم أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حاضت أن تهل بالحج، فصارت قارنة، ولهذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (يكفيك طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك) متفق عليه، وهو صريح في رد قول من قال: إنها رفضت إحرام العمرة رأسًا وانتقلت إلى الإفراد، وإنما أمرت برفض أعمال العمرة من الطواف والسعي حتى تطهر، لا برفض إحرامها. (197)

(113) أما قول من قال: إن عائشة رضي الله عنها أحرمت بحج ثم نوت فسخه بعمرة، ثم رجعت إلى حج مفرد، فهو خلاف ما أخبرت به عن نفسها، وخلاف ما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لها: (يسعكِ طوافكِ لحجكِ وعمرتكِ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرها أن تهل بالحج لما حاضت، كما أخبرت بذلك عن نفسها، وأمرها أن تدع العمرة وتهل بالحج، وهذا كان بسرف، قبل أن يأمر أصحابه بفسخ حجهم إلى العمرة، فإنه إنما أمرهم بذلك على المروة. (198)

(114) من تأمل أحاديث عائشة رضي الله عنها علم أنها أحرمت أولًا بعمرة، ثم أدخلت عليها الحج، فصارت قارنة، ثم اعتمرت من التنعيم عمرة مستقلة، تطييبًا لقلبها. (199)

(115) قد غلط في قصة عائشة من قال: إنها كانت مفردة، فإن عمرتها من التنعيم هي عمرة الإسلام الواجبة، وغلط من قال: إنها كانت متمتعة، ثم فسخت المتعة إلى إفراد، وكانت عمرة التنعيم قضاء لتلك العمرة. وغلط من قال: إنها كانت قارنة، ولم يكن عليها صدقة ولا صوم، وأن ذلك إنما يجب على المتمتع. ومن تأمل أحاديثها علم ذلك، وتبين له أن الصواب ما ذكرناه. والله أعلم. (199)

(116) في حديث عائشة دليل على تعدد السعي على المتمتع، فإن قولها: (ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت