فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 643

يزيد، والقاسم، وعروة، وعمرة، وذكوان مولاها، ورواه عن جابر: عطاء، ومجاهد، ومحمد بن علي، وأبو الزبير، ورواه عن أسماء: صفية، ومجاهد، ورواه عن أبي سعيد: أبو نضرة، ورواه عن البراء: أبو إسحاق، ورواه عن ابن عمر: سالم ابنه، وبكر بن عبد الله، ورواه عن أنس: أبو قلابة، ورواه عن أبي موسى: طارق بن شهاب، ورواه عن ابن عباس: طاوس، وعطاء، وابن سيرين، وجابر بن زيد، ومجاهد، وكريب، وأبو العالية، ومسلم القرشي، وأبو حسان الأعرج، ورواه عن سبرة: ابنه؛ فصار نقل كافة عن كافة يوجب العلم، ومثل هذا لا يجوز دعوى نسخه إلا بما يترجح عليه أو يقاومه، فكيف يسوغ دعوى نسخه بأحاديث لا تقاومه ولا تدانيه ولا تقاربه، وإنما هي بين مجهول رواتها، أو ضعفاء لا تقوم بهم حجة، وما صح فيها فهو رأي صاحب قاله بظنه واجتهاده، وهو أصح ما فيها، وهو قول أبي ذر: (كانت المتعة لنا خاصة) ، وما عداه فليس بشيء، وقد كفانا رواته مئونته، فلو كان ما قاله أبو ذر رواية صحيحة ثابتة مرفوعة؛ لكان نسخ هذه الأحاديث المتواترة به ممتنعًا، فكيف وإنما هو قوله؟ ومع هذا فقد خالفه فيه عشرة من الصحابة؛ كابن عباس، وأبي موسى الأشعري وغيرهما.

التاسع عشر: أن الفسخ موافق للنصوص والقياس .. أما موافقته للنصوص فلا ريب فيه كما تقدم، وأما موافقته للقياس: فإن المحرم إذا التزم أكثر مما كان التزمه جاز بالاتفاق، فلو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج جاز اتفاقًا، وعكسه لا يجوز عند الأكثرين، وأبو حنيفة يجوزه على أصله، فإن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين، فإذا أدخل العمرة على الحج جاز عنده لالتزامه طوافًا ثانيًا وسعيًا، وإذا كان كذلك فالمحرم بالحج لم يلتزم إلا الحج إذا صار متمتعًا صار ملتزمًا لعمرة وحج، فكان ما التزمه بالفسخ أكثر مما كان عليه، فجاز ذلك بل استحب له؛ لأنه أفضل وأكثر مما التزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت