فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 643

(119) قوله: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) ، لا ريب في أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل أحد أنه من قول ابن عباس، وكذلك قوله: (هذه عمرة تمتعنا بها) [1] ، وهذا لا يشك فيه من له أدنى خبرة بالحديث. (217)

(120) التعليل الذي تقدم لأبي داود في قوله: هذا حديث منكر [2] ، إنما هو لحديث عطاء هذا عن ابن عباس يرفعه: (إذا أهل الرجل بالحج .. ) ، فإن هذا قول ابن عباس الثابت عنه بلا ريب، رواه عنه أبو الشعثاء، وعطاء، وأنس بن سليم، وغيرهم من كلامه، فانقلب على الناسخ، فنقله إلى حديث مجاهد عن ابن عباس، وهو إلى جانبه، وهو حديث صحيح لا مطعن فيه ولا علة، ولا يعلل أبو داود مثله، ولا من هو دون أبي داود، وقد اتفق الأئمة الأثبات على رفعه، والمنذري رحمه الله رأى ذلك في السنن فنقله كما وجده، والأمر كما ذكرنا. والله أعلم. (218)

(121) حديث سعيد بن المسيب: (أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى عمر، فشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة في مرض موته) [3] باطل، ولا يحتاج تعليله إلى عدم سماع ابن المسيب من عمر، فإن ابن المسيب إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو حجة، قال الإمام أحمد: إذا لم يقبل سعيد بن المسيب عن عمر فمن يقبل؟! وقال أبو محمد بن حزم: هذا حديث في غاية الوهي والسقوط؛ لأنه مرسل عمن لم يسم، وفيه أيضًا ثلاثة مجهولون: أبو عيسى الخراساني، وعبد الله بن القاسم، وأبوه، ففيه خمسة عيوب، وهو ساقط لا يحتج به من له أدنى علم. (219)

(122) قال عبد الحق -هو الإشبيلي-: لم يسمع أبو شيخ من معاوية حديث النهي عن القران بين الحج والعمرة، وإنما سمع منه النهي عن ركوب

(1) رواه مسلم (1241) .

(2) يريد الحديث الذي رواه أبو داود: (هذه عمرة تمتعنا بها) .

(3) رواه البيهقي (5/ 19) ، ولا يصح، في إسناده أبو عيسى الخراساني، قال عنه الدارقطني: حاله مجهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت