فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 643

الأولى بقوله: لك، ثم عطف الملك؛ كان تقديره: والملك لك، فيكون مساويًا لقوله: (له الملك وله الحمد) ، ولم يقل: له الملك والحمد، وفائدته تكرار الحمد في الثناء.

العشرون: لما عطف النعمة على الحمد ولم يفصل بينهما بالخبر؛ كان فيه إشعار باقترانهما وتلازمهما، وعدم مفارقة أحدهما للآخر، فالإنعام والحمد قرينان.

الحادية والعشرون: في إعادة الشهادة له بأنه لا شريك له لطيفة؛ وهي: أنه أخبر أنه لا شريك له عقب إجابته بقوله: لبيك، ثم أعادها عقب قوله: (إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) ، وذلك يتضمن أنه لا شريك له في الحمد والنعمة والملك، والأول يتضمن أنه لا شريك لك في إجابة هذه الدعوة؛ وهذا نظير قوله تعالى: (( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ) [آل عمران] ، فأخبر بأنه لا إله إلا هو في أول الآية، وذلك داخل تحت شهادته وشهادة ملائكته وأولي العلم، وهذا هو المشهود به، ثم أخبر عن قيامه بالقسط وهو العدل، فأعاد الشهادة بأنه لا إله إلا هو مع قيامه بالقسط. (255)

(129) حديث ابن عمر: (سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يترك المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس البرانس ... ) [1] فيه أحكام عديدة:

الحكم الأول: أنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم، وهو غير محصور؛ فأجاب بما لا يلبس لحصره؛ فعلم أن غيره على الإباحة، ونبه بالقميص على ما فصل للبدن كله؛ من جبة، أو دلق، أو دراعة، أو عرقشين ونحوه، ونبه بالعمامة على كل ساتر للرأس معتاد؛ كالقبع، والطاقية، والقلنسوة، والكلتة ونحوها، ونبه بالبرنس على المحيط بالرأس والبدن جميعًا؛ كالغفارة

(1) رواه البخاري (1838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت