فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 643

الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ )) على الحكم المذكور من وجوب الهدي على المتمتع؛ بأن كان عند مسافة قصر فأكثر, أو بعيدًا عند عرفات, فهذا الذي يجب عليه الهدي؛ لحصول النسكين له في سفر واحد، وأما من كان أهله من حاضري المسجد الحرام فليس عليه هدي, لعدم الموجب لذلك. (91)

(13) كان الحج من ملة إبراهيم التي لم تزل مستمرة في ذريته معروفة بينهم. (91)

(14) المراد بالأشهر المعلومات عند الجمهور: شوال, وذو القعدة, وعشر من ذي الحجة, فهي التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبًا. (91)

(15) الشروع في الحج يُصيّره فرضًا ولو كان نفلًا. (91)

(16) استدل الشافعي ومن تابعه بقوله تعالى: (( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) )على أنه لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره. قلت: لو قيل: فيها دلالة لقول الجمهور, بصحة الإحرام بالحج قبل أشهره لكان قريبًا، فإن قوله: (( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) )دليل على أن الفرض قد يقع في الأشهر المذكورة وقد لا يقع فيها, وإلا لم يقيده. (91)

(17) معنى قوله تعالى: (( فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) )أي: يجب أن تعظموا الإحرام بالحج, وخصوصًا, الواقع في أشهره, وتصونوه عن كل ما يفسده أو ينقصه: من الرفث، وهو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية, خصوصًا عند النساء بحضرتهن، والفسوق، وهو جميع المعاصي, ومنها محظورات الإحرام، والجدال, وهو المماراة والمنازعة والمخاصمة؛ لكونها تثير الشر, وتوقع العداوة.

والمقصود من الحج: الذل والانكسار لله, والتقرب إليه بما أمكن من القربات, والتنزه عن مقارفة السيئات؛ فإنه بذلك يكون مبرورًا، والمبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وهذه الأشياء وإن كانت ممنوعة في كل مكان وزمان؛ فإنه يتغلظ المنع عنها في الحج، واعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله بترك المعاصي حتى يفعل الأوامر. (91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت